204

وتعرضا لما أعد الله لمن خالفه من النقم، ونجا المؤمنون الذين

صدقوا الله ورسله وعملوا بطاعته واتبعوا أمره، فوصلوا بذلك إلى(1) الجنان وأتوا إلى الرضا والرضوان بصيرهم إلى ما خلقوا له من عبادة الرحمن ومجانبة الشيطان، فقد علم الله عز وجل ما يكون من فعل النبيين وطاعتهم واجتهادهم له وما يكون من المؤمنين من الطاعة والعبادة والتسليم لحكمه والمجاهدة للظالمين حتى يفيئوا إلى أمر الله ويرجعوا إلى طاعته، فكل هذا خير كثير وفضل جليل علمه الله أنه سيكون من ولد آدم ولم تعلمه الملائكة حتى أعلمها الله بها وفهمها ذلك، ففيما ذكرنا لك وشرحنا في جوابك شفاء وتبيان بما التبس عما سواه فاعتمد عليه وخذ به يفسر لك ما غمض ويوضح ما اشتبه بحول الله وعونه.

[تفسير قوله تعالى: وعلم آدم الأسماء كلها]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {وعلم آدم الأسماء كلها}[البقرة:31]، فقد نفذ جوابها إليك وليس للإعادة فيما سألت عنه ثانية معنى ولا ذلك مما يحسن، وقد رأيت مسائلا مما سألت عنه قد أعدتها ثانية وزدت فيها.

مخ ۲۰۹