108

Fiqh of Worship by al-Uthaymeen

فقه العبادات للعثيمين

ژانرونه

السؤال (١٦٤): فضيلة الشيخ، ما حكم خروج الدم من الصائم من فمه أو أنفه أو بقية جسمه؟
الجواب: لا يضره خروج ذلك، يعني بغير قصد منه، فلو أرعف أنفه وخرج منه دم كثير، فإن صومه صحيح ولا قضاء عليه.
السؤال (١٦٥): فضيلة الشيخ، فإن تسبب في خروج الدم كأن يخلع ضرسه مثلًا؟
الجواب: لا حرج عليه أيضًا، لأنه لم يخلع ضرسه ليخرج الدم، وإنما خلع ضرسه لألم فيه، فهو إنما يريد إزالة هذا الضرس، والغالب أن الدم الذي يخرج من خلع الضرس دم يسير لا يكون له معنى الحجامة.
السؤال (١٦٦): فضيلة الشيخ، إذا أفطر في الأرض مثلًا ثم أقعلت الطائرة وبانت له الشمس فما الحكم؟
الجواب: الحكم أنه لا يلزمه الإمساك يعني أنه لما غربت الشمس تم يومه وأفطر بمقتضى الدليل الشرعي، وما عمله الإنسان بمقتضى الدليل الشرعي فإنه لا يؤمر بإعادته.
الجماع في نهار رمضان.
السؤال (١٦٧): فضيلة الشيخ، ما حكم الجماع في نهار رمضان ذاكرًا أو ناسيًا؟ وما الذي يلزمه؟
الجواب: الجماع في نهار رمضان كغيره من المفطرات، إن كان الإنسان في سفر ليس عليه في ذلك بأس سواء كان صائمًا أم مفطرًا، لكن إذا كان صائمًا وجب عليه قضاء ذلك اليوم، وأما إن كان ممن يلزمه الصوم، فإنه إن كان ناسيًا فلا شيء عليه أيضًا، لأن جميع المفطرات إذا نسي الإنسان فأصابها فصومه صحيح، وإن كان ذاكرًا ترتب على ذلك خمسة أمور: الإثم، وفساد صوم ذلك اليوم، ولزوم الإمساك، ولزوم القضاء والكفارة، والكفارة عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، هلكت، فقال النبي ﷺ: «ما أهلكك؟» قال: وقعت على امرأتي في رمضان وأنا صائم، فذكر له النبي ﷺ الكفارة عتق رقبة، فقال إنه لا يجد، فقال: صيام شهرين متتابعين، فقال: إنه لا يستطيع، فقال: إطعام ستين مسكينًا، فقال: إنه لا يجد، ثم جلس الرجل وأتى النبي ﷺ بتمر، فقال له النبي ﷺ: «خذ هذا فتصدق به» فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله، فوالله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر مني، فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه أو نواجذه ثم قال: «أطعمه أهلك» (١) .

(١) تقدم تخريجه (٢٦٤)

1 / 245