Fiqh of Denial by Hand
فقه الإنكار باليد
خپرندوی
الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات
ژانرونه
نعم؛ قد ذكرَ العلماء أنَّه إن أدَّى تغييرُك للمُنْكرِ إلى الإضرارِ بغيرِك من المسلمين، فإنَّه يَحْرُمُ عليك التَّغييرُ حينئذٍ، يقول الغزالي ﵀ مُبينًا ذلك: " فإن كان يَتَعدَّى الأذى من حُسْبَتِه إلى أقاربِه وجيرانِه فليتركها، فإنَّ إيذاءَ المسلمين محذورٌ، كما أنَّ السُّكُوتَ على المُنكرِ محذورٌ، نعم إنْ كان لا ينالُهم أذى في مالٍ أو نفسٍ، ولكن ينالهم الأذَى بالشَّتْمِ والسَّبِّ، فهذا فيه نظرٌ، ويختلفُ الأمرُ فيه بدرجاتِ المُنْكَرِ في تفاحُشِها، ودرجاتِ الكلامِ المحذورِ في نكايتِه في القلبِ وقَدْحِه في العِرْضِ". (١) وكذا قول السيوطي ﵀: " ومنها الأمرُ بالمعروفِ والنَّهي عن المُنكرِ، ولا يختصُّ بأربابِ الولاياتِ، ولا بالعَدْلِ، ولا بالحُرِّ، ولا بالبالغِ، ولا يسقطُ بِظَنِّ أنَّه لا يُفِيدُ أو علم ذلك عادةً، ما لم يَخَفْ على نفسِه، أو مالِه، أو على غيرِه مفسدةً أعظم من ضررِ المُنْكرِ الواقعِ". (٢) فقد اشترط ﵀ لسقوطِ التَّغييرِ: أن يكون الضَّررُ المُتَوقَّعُ وُقُوعه على نفسِه، أو مالِه، أو غيرِه أعظم من ضررِ المُنْكرِ المُرَادِ تغييره ... فتأمل.
_________
(١) انظر «إحياء علوم الدين» للغزالي (٢ / ٣٢٣) .
(٢) - انظر «الأشباه والنظائر» للسيوطي (٤١٤) .
1 / 52