Fiqh According to the Four Schools
الفقه على المذاهب الأربعة
خپرندوی
دار الكتب العلمية
د ایډیشن شمېره
الثانية
د چاپ کال
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
ژانرونه
ومنها أن يتغير بسبب المادة التي دبغ بها الإناء، من قطران، أو قرظ، أو نحو ذلك؛ فالماء الذي يوضع في القرية المدبوغة إذا تغير أحد أوصافه لا يضر، ومنها أن يتغير بما يتعذر الاحتراز منه، كالسافيات التي تلقيها الرياح في الآبار ونحوها، من تبن، وورق شجر، ومنها أن يتغير الماء بما جاور، كما إذا وضعت جيفة بشاطئ الماء، فيتغير الماء برائحتها، فإن ذلك التغير لا يخرج الماء عن كونه طهورًا، ولكن ذلك من شر ما يفعله جهلة القرى، فإنهم يلقون جيف الحيوانات على شاطئ الماء، بل في نفس الماء الذي يستعملونه فتنبعث منه رائحة نتنة من مسافة بعيدة فلئن أباح الشارع الوضوء منه، أو الغسل، ولكنه من جهة أخرى نهى عن استعماله نهيًا شديدًا، إذا ترتب عليه ضرر، أو إيذاء للمارة، أو نحو ذلك.
القسم الثاني من أقسام المياه: الطاهر غير الطهور
تعريفه
قد عرفت أن الماء يوصف تارة بكونه طهورًا، وقد تقدم تعريف الطهور، وتارة يوصف بكونه طاهرًا فقط، ويعرف بأنه ماء مستعمل غير متنجس، يصح استعماله في العادات، من شرب، وطبخ ونحو ذلك، ولا يصح استعماله في العبادات من وضوء وغسل.
أنواع الطاهر غير الطهور
الماء الطاهر غير الطهور ثلاثة أنواع (١):
النوع الأول: هو أن يخالط الماء الطهور شيء طاهر، فإذا أضيف إلى الماء الطهور مثلًا ماء ورد، أو عجين، أو نحو ذلك، فإنه يسلب طهوريته، بحيث لا يصح استعماله بعد ذلك في الوضوء أو الغسل، وإن صح استعماله في العادات، من شرب، وتنظيف ثياب، ولكن لا يسلب الطهورية إلا بشرطين: أحدهما: أن يتغير أحد أوصاف الماء الثلاثة: - الطعم، أو اللون، أو
_________
(١) المالكية قالوا: الطاهر غير الطهور نوع واحد فقط، وهو النوع الأول: أعني ما خالطه شيءطاهر غير أحد أوصافه الثلاثة، وكان ذلك المخالط من الأشياء التي تسلب الطهورية فهذا هو الذي يسمى عندهم طاهرًا غير طهور أما النوع الثاني، وهو الماء القليل المستعمل، فإنه طهور، ما لم يتغير أحد أوصافه بذلك الاستعمال، وأما النوع الثالث، وهو ما خرج من النبات، كماء الورد، وماء البطيخ، فإنه ليس داخلًا في أقسام المياه التي يصح التطهير بها عندهم، لأنه ليس ماء مطلقًا.
1 / 34