170

په مصر کې فاطمي ادب

في أدب مصر الفاطمية

ژانرونه

8

ففي هذه الأبيات نرى الشاعر يمدح إمامه بأنه ليس كغيره من الملوك؛ لأن نفس الإمام الشريفة اللطيفة هي روح قدسية حلت في جسم كثيف ترابي، وأن هذه النفس اللطيفة تناسب العقل - الذي سماه هنا بالعلة الأولى على حسب الاصطلاحات الفلسفية والفاطمية أيضا - وبما أن العقل هو أول ما خلق الله فهو سابق لخلق الهيولي، ولما كان العقل الأول هو أقرب مبدعات الله إليه سبحانه، فكذلك الإمام الذي هو مثل العقل أقرب المخلوقات إلى الله على هذه النسبة، وهو متصل بالله تعالى؛ لأن ممثوله العقل الأول متصل بالله تعالى، وأن الإمام آية الله تعالى من نسل النبي محمد؛ لأن ممثوله العقل هو آية الله الكبرى، وهكذا يستمر الأمير تميم في استغلال هذه الآراء والعقائد الفاطمية في مدح شقيقه الإمام العزيز بالله، بحيث لا نستطيع أن نصل إلى فهم أشعاره في هذا المديح دون التوصل إلى ذلك بتطبيق نظرية المثل والممثول. انظر إليه وهو يمدح الإمام:

فيابن الوصي ويابن البتول

ويابن نبي الهدى المصطفى

ويابن المشاعر والمروتين

ويابن الحطيم ويابن الصفا

9

فهو يصف الإمام بمعان باطنية، فمناسك الحج في التأويل الباطن هي محمد

صلى الله عليه وسلم ، وبما أن الوصي والأئمة يقومون مقام النبي بعد موته فهم يوصفون بصفاته، ويكرر هذا المعنى في أكثر قصائده، كقوله:

وابن الصفا والحجر وابن الهدى

ناپیژندل شوی مخ