647

په نوي ادب کې

في الأدب الحديث

ژانرونه
literary history
سیمې
مصر

وقد حاول شكري أن يخرج على القافية العربية في القصيدة فنظم الشعر المرسل وهو الموزون غير المقفى، وقد أنهى ديوانه الأول: "ضوء الفجر" بقصيدة طويلة من الشعر المرسل تحت عنوان "كلمات العواطف"، ويجد له في الجزء الثاني قصيدة من هذا النوع بعنوان "واقعة أبي قير" وأخرى "نابليون والساحر المصري".

وقصيدته "كلمات العواطف" أفكار متناثرة، وأبيات مستقلة بعضها عن بعض، ولم يكن ثمة ضرورة لأن تأتي بالشعر المرسل إذ لم تأت مرتبطة ارتباطا تاما، وطويلة طولا مفرطا، فتكون القافية الموحدة مجهدة للشاعر أو تكلفة.

وربما ساقها إلى وحدة القصيدة وترابط أبياتها في المعنى والموضوع -وقد كان الموضوع وجدانيا لذلك نفرت منها الآذان فعدل عنها إلى الأقصوصة الشعرية في "واقعة أبي قير" وفي "نابليون والساحر المصري".

والمتأمل في شعر شكري ممثلا في دواوينه السبعة، وفي نظرته النقدية التي أوردها في بعض مقدمات هذه الدواوين يدرك أن شكري لم يهتم من ضروب الأدب إلا بالشعر، ولم يعن من فنون الشعر إلا بالشعر الوجداني الذاتي الذي يصدر نتيجة تجربة خاصة، ولم يلتفت لشئون الحياة حوله، وبذلك ضاق مفهوم تقدم الشعر لديه غرضا وأداء، فلم يكثر من الأقصوصة الشعرية ولم ينظم المسرحيات التي تتيح للشاعر الفرصة لخلق الشخصيات المتباينة ودراسة المجتمع، ولم يهتم بالشعر الموضوعي، الذي يعد جديدا في الأدب العربي، وكأنما الدنيا كلها تركزت في نفسه.

ومهما يكن من أمر فقد خلا شعره من المديح والرثاء "إلا النادر" وهو رثاء جديد، ليس فيه العويل والصراخ والنحيب، وإنما فيه تأملات ذهنية وحديث عن الموت وسطوته.

مخ ۲۶۲