331

[2/ 44]

ولما تم الجد بما ذكره جمعا ومنعا أردفه لزيادة التوضيح بقوله: " يتوسط بينه " أي: بين ذلك التابع " وبين متبوعه أحد الحروف العشرة " وسيأتي تفصيلها في قسم الحروف إن شاء الله تعالى.

" مثل: قام زيد وعمرو " ولم يكتف بقوله: (تابع يتوسط بينه وبين متبوعه أحد الحروف العشرة، لأن الحروف قد تتوسط بين الصفاة مثل (جاءني زيد العالم والشاعر).

فالصفة الداخل عليها حرف العطف كالشاعر لها جبهتان، إحداهما: كونها صفة لزيد تابعة له تبعية المعطوف عليه.

وأخراهما: كونها معطوفة على الصفة المتقدمة تابعة لها ويصدق على هذه الصفة من جهتها الأولى أنها تابع، لأنها صفة لزيد يتوسط بينها وبين (زيد) حرف العطف، لأن توسط حرف العطف بين شيئين لا يلزم أن يكون لعطف الثاني على الأول، فلو لم يكن قوله: (مقصود بالنسبة مع متبوعه) لدخل هذه الصفات - من جهتها الأولى - في حد المعطوف وهي من هذه الجهة ليست معطوفة فلم يبق مانعا.

مخ ۴۴