فتح الشکور په پوهېدلو کې د علماء التکرور مشهورو کسانو پېژندنه
فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور
ایډیټر
محمد إبراهيم الكتاني، محمد حجي
خپرندوی
دار الغرب الإسلامي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٩٨١ م
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
سیمې
موريتانيا
فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور
تأليف
أبي عبد الله الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي الولاتي
تحقيق
محمد إبراهيم الكتاني
(عضو أكاديمية المملكة المغربية)
محمد حجي
(عميد كلية الآداب بالرباط)
ناپیژندل شوی مخ
تقديم
أ - التعريف بالكتاب
كتاب فتح الشكور، في معرفة أعيان علماء التكرور ذو أهمية بالغة في تاريخ الثقافة العربية في مكان وزمان معين لا يكاد المختصون يعرفون عنهما إلا قليلا، وبذلك يسد فراغا كبيرا في المكتبة العربية فهو يشتمل على مائتي ترجمة لعلماء عاشوا في هذه المنطقة مدة تقرب من مائة وستين سنة (١٠٥٦ - ١٢١٥ - هـ/١٦٥٠ - ١٨٠٠ م).
يتضمن كثير من هذه التراجم تاريخ مولد المترجم، وأحيانا بتعيين اليوم والساعة، ومكان ولادته وتاريخ وفاته وتسمية أشياخه وما درسه عليهم من كتب وعلوم، وأحيانا أسانيده عنهم إلى مؤلفي هذه الكتب، وما درسه هو لطبته، وتسمية بعض من أخذوا عنه، ورحلته إن كانت له رحلة، وأسماء مؤلفاته إن كان مؤلفا، والوظائف التي تولاها من إمامة وقضاء وإفتاء، وصفاته الفاضلة من زهد وتقوى وصلاح واعتناء بالعلم وحرص على التعليم واهتمام بجمع الكتب إن كان له اعتناء بذلك وما أشبهه.
هكذا تقدم هذه التراجم معلومات قيمة للباحثين عن مراكز الدراسة وموضوعاتها وكتب الدراسة وصلة المشيخة والتلمذة بين الأجيال، والتأثر
1 / 5
والتأثير بين مراكز الثقافة العربية المختلفة في هذه المرحلة، وأسماء كتب التراث العربي التي كانت موجودة في المنطقة والتي كان أهل العلم يستفيدون منها إذ ذاك، وأسماء مؤلفات علماء التكرور التي ساهموا بها في المحصول الضخم للمؤلفات العربية عبر القرون المتعاقبة في مختلف أقاليم آسيا وإفريقيا وأوروبا، والتي تتظافر جهود الباحثين منذ أجيال لمحاولة إحصائها والتعرف عليها وعلى مراكزها في العالم.
وإذا كانت الملاحظة العامة التي يخرج بها قارئ هذه التراجم هي أن أصحابها - في الأغلب الأعم - كانوا مرددين لما قاله من قبلهم حيث انحصرت معلوماتهم في المتون والشروح والحواشي والتعاليق، وكذلك كان إنتاجهم، فإن الذنب في ذلك كان ذنب العصر الذي اتسمت الثقافة العربية فيه في المشرق والمغرب على السواء بالجمود والركود والتقليد وتكرار ما قيل من قبل. على أنه يجب ألا ننسى فضل هؤلاء المقلدين المرددين لما قيل من قبل في مساهمتهم في مناطق نائية ومنعزلة عن مراكز الثقافة العربية الكبرى بفاس وتونس والقاهرة، حيث لم يستطع الاتصال بهذه المناطق من المترجمين في الكتاب إلا أفراد معدودون.
ولم يستفد من هذا المصدر القيم: لا كارل بروكلمان في تاريخ الأدب العربي وذيله بالألمانية، ولا إسماعيل باشا البغدادي في أي من كتابيه إيضاح المكنون، في الذيل على كشف الظنون، وهدية العارفين، إلى أسماء المؤلفين وآثار المصنفين، ولا صاحب فرس الفهارس - مع ما كان له من إطلاع واسع في هذا المجال -، ولا القاضي عباس بن إبراهيم المراكشي في الإعلام، بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام، ولا صديقنا المرحوم خير الدين الزركلي في الأعلام، وفي آخر لقاء لي معه ببيروت حدثته عن فتح الشكور، فقال لي ﵀: ذلك عالم لا نكاد نعرف عنه شيئا؛ ولا رضا كحالة في معجم المؤلفين. ولا الدكتور حسن أحمد محمود في كتابه الحافل الثقافة العربية في إفريقيا. كما لا نعرف أحدا من
1 / 6
المؤلفين المغاربة اطلع عليه أو أشار إليه، بما فيهم المؤلفون الصحراويون أو مؤلفو غرب إفريقيا فيما وصل إلينا من مؤلفاتهم العديدة وإذا كان صاحب الوسيط في أدباء شنجيط قد ذكر بعض المترجمين في فتح الشكور، فإن اهتمامه من الدرجة الأولى كان بالأدباء بينما اهتمام الفتح بالعلماء.
وفي خريف سنة ١٩٦٤ اطلعت - صدفة، - على العدد الأول من مجلة البحوث وهي فصليّة يصدرها بالانجليزية وقليل من العربية مركز تقييد المخطوطات العربية بمركز الدراسات الإفريقية بجامعة أبادن (نيجريا) وإذا بي أعثر على حديث قصير بالانجليزية عن مخطوط فتح الشكور بقلم الأستاذ الانجليزي المسلم، ج. أوهنويك الذي سمى نفسه بعد إسلامه عبد الرزاق هنويك، سكرتير مركز البحوث. وذكر في هذا المقال: أن الكتاب يعتبر ذيلا على كل من كتاب نيل الإبتهاج لأحمد بابا، وكتاب تاريخ السودان للسعدي، وأنه توجد منه مخطوطتان: إحداهما في مكتبة المعهد الفرنسي بباريس تحت رقم والأخرى في مكتبة الشيخ المختار. ولد حامدون بنواق الشط (موريطانيا) وأن معهد الدراسات الشرقية والإفريقية بجامعة لندن حصل على شريطين مصورين عن النسختين، ثم أورد في آخر العدد فهرسا بالعربية في ١٧ صفحة يتضمن أسماء ووفيات المترجمين في الكتاب. وقد تبين لي من قراءة هذا الفهرس الأهمية البالغة لهذا المخطوط في موضوعه، خصوصا فيما يتعلق بالصلات المغربية الصحراوية في المرحلة التي يؤرخ لها، وعلى الأخص بين المراكز الثقافية في الصحراء ومراكز كل من فاس ومراكش وسوس، وهي المراكز التي قامت بدور فعال في نشر الثقافة الإسلامية العربية في الصحراء وجنوبها، وطبعت ثقافتها بالطابع المغربي الصميم، كما هو معلوم، وكما تحدث عن ذلك بموضوعية وتفصيل ونزاهة وإنصاف العلامة المصري الكبير الدكتور حسن أحمد محمود في كتابه الحافل الإسلام والثقافة العربية
1 / 7
في إفريقيا، القاهرة ١٩٥٨، مكتبة النهضة المصرية ج أول، ص ٤٨٩، وسنة ١٩٦٣ دار النهضة العربية ص ٥١٦.
ولا أحصي كم بذلت خلال عدة سنوات من جهود مضنية للحصول على صورة للمخطوط لا فائدة من سردها هنا، وعندما نجحت في الحصول على شريط مفكك الأوصال عن مصور معهد لندرة، تبين لي بعد إخرجه على الورق أنه تنقصه كثير من الأوراق في محلات كثيرة، إلى جانب عدم إمكان ترتيب الموجود من أوراقه مع بعضها، لانعدام وجود ما يسميه الوراقون المغاربة بالرقاص، وهو الكلمة الأخيرة في الصفحة والتي تعاد في أوائل الصفحة الموالية.
ثم عندما حصلت على مصورة من مخطوط المعهد الفرنسي وجدت أن ناسخها أسقط من أثنائها ما يوازي ٣٤ ورقة من مخطوطة نواق الشط، وهو نحو ثلث الكتاب.
وعندما عين الصديق الأستاذ قاسم الزهيري سفيرا للمغرب في نواق الشط زارني مودعا وسألني عما إذا كان لي غرض هناك، فحدثته بقصه فتح الشكور، فما عاد للمغرب إلا وهو يحمل - شكر الله له - مخطوطة الكتاب التي صور عنها شريط معهد لندن، وإذا بها ناقصة من أولها وآخرها وإذا بها قد ضاع منها أوراق كانت موجودة بها عند تصوير الشريط.
وهكذا تمكنت من إتمام مخطوطة الشيخ المختار ولد حامدون بإضافة ما ينقصها من الأول والأخير من مخطوطة المعهد الفرنسي وبإضافة الأوراق التي ضاعت منها بعد تصوير الشريط.
وعندما كان الأخ الدكتور محمد حجي يحضر أطروحة لنيل دكتوراه الدولة عن الحياة الثقافية في المغرب السعدي أعرته الكتاب ليستفيد منه في بحثه واتفقنا على التعاون على تحقيقه ونشره.
والتقيت في مؤتمر اتحاد كتاب المغرب العربي في طرابلس الغرب
1 / 8
سنة ١٩٧٧ مع من أخبرني بوجود ثلاث مخطوطات من الكتاب بمركز المخطوطات العربيّة بنواق الشط، ووعدني بإرسال شريط منها، ولكنه كان وعد عرقوب. وعند عودتي للرباط أخبرت الدكتور محمد حجي فكتب لأحد طلبته الموريطانيين، وتوصلنا بالنسخة الثالثة.
ب - وصف نسخ المخطوطات
النسخة الأولى، نسخة الشيخ المختار ولد حامدون بنواق الشط، تقع في ٩٧ ورقة ومسطرتها ١٨ وقد ضاعت منها الورقة الأولى، والصفحات ٦٦، ٦٧، ٦٨، ٦٩، ٧٠، ٧١، ١٩٠ و١٩١ و١٩٢، كما أن الصفحات، ٦٤، ٦٥، ١٦٠، ١٦١ ممزقة تمزيقا فادحا جعلها في حكم الضائعة. وهي بخط مغربي صحراوي واضح، كتبت فيه أسماء المترجمين وعناوين الحروف الهجائية بالأحمر أحيانا وبالأسود الغليظ أحيانا أخرى، وكذلك سنوات الوفيات بالأسود الغليظ دائما وتغلب عليها الصحة، ونظرا لضياع آخرها فأنا لا أعرف شيئا عن ناسخها ولا تاريخ نسخها.
والنسخة الثانية نسخة المعهد الفرنسي بباريس، تقع في ٦٨ ورقة بخط مغربي جميل وواضح وهي خالية من تسمية الناسخ وتاريخ النسخ.
أما النسخة الثالثة فهي نسخة مركز المخطوطات العربية بنواق الشط، تقع في مائة صفحة، ومسطرتها ٢٤ في الغالب، وتزيد أحيانا على ذلك حتى تبلغ ٣٤ تامة لم يضع من أولها وآخرها شيء، كتبت بخط مغربي صحراوي مليح مدمج قليلا، أسماء المترجمين وعناوين الحروف الهجائية بلون مغاير، وفيها طرر قليلة مفيدة، ويشكل الناسخ - وهو صحراوي على ما يظهر - الكلمات الصعبة بالشكل التام، سواء منها الاعلام البشرية أو الجغرافية. . إلا أنه لم يذكر اسمه ولا تاريخ النسخ واكتفي في الأخير بكتابة هذه العبارة: «انتهت التراجم بحمد الله وحسن عونه، والحمد لله رب العالمين».
1 / 9
ج - الطابع المغربي للثقافة العربية في بلاد التكرور
يتجلى هذا الطابع في مظاهر متعددة:
١) - كتابة الكتروريين على طريقة المغاربة في الخط وإعجام الحروف وترتيبها، وعلى ذلك سار المؤلف، في فتح الشكور، ونبه عليه في المقدمة.
٢) - في عقيدتهم الاشعرية، ومذهبهم المالكي، وانتمائهم لطريقة الجنيد.
٣) - وإذا نحن رجعنا إلى كتب الدراسة عندهم، فإننا نجدها في الأغلب الأعم نفس كتب الدراسة في فاس وفي تونس وفي القاهرة، وهي في المشرق وفي المغرب لمؤلفين مشارقة وآخرين مغاربة، إذ لم تكن لها صبغة إقليمية كما هو معلوم، باستثناء بعض الكتب التي انفردت بعض المراكز بدراستها، وكذلك هم انفردوا بدراسة كتب قليلة.
ونجد من المؤلفات، الدراسية المغربية عندهم:
الشفا للقاضي عياض، وهو كتاب ملأ فراغا في المكتبة الإسلامية في العالم الإسلامي كله لم يملأه سواه. ودلائل الخيرات للجزولي، ومقدمة ابن آجروم، وشرح المكودي على ألفية ابن مالك، والبسط والتعريف في علم التصريف للمكودي أيضا، ولامية ابن المجراد السلوي في الجمل والمرشد المعين لابن عاشر الفاسي، ولامية الزقاق، والمنهج المنتخب في قواعد المذهب للزقاق أيضا، وشرح الشريف السبتي على الخزرجية في العروض، والدرر اللوامع في قراءة نافع لابن بري، وإضاءة الدجنة، في عقائد أهل السنة لأحمد المقري، والطرفة في مصطلح الحديث، لمحمد العربي الفاسي ونظم أبي مقرع، في التوقيت، ونظم
1 / 10
المقنع للمرغيثي وشرح الحكم العطائية للشيخ زورق الفاسي، والمدخل لابن الحاج الفاسي، وجامع المعيار للونشريسي.
٤) - ومن المراجع المغربية كذلك عندهم:
شرح أبي الحسن الصغير الفاسي على المدونة، وكتاب المراصد في التوحيد لمحمد العربي الفاسي، ومنظومة الذكاة له، ونوازل عبد القادر الفاسي، ونظم العمل الفاسي وشرحه لولده أبي زيد، وتكميل المرام في شرح شواهد ابن هشام لمحمد بن عبد القادر الفاسي، ومطالع المسرات في شرح دلائل الخيرات للمهدي الفاسي، والأنوار السنية للشريف أحمد بن محمد بن أحمد، ورحلة ابن بطوطة، ونوازل الورزازي، وفهرست ابن يعقوب الولالي المراكشي، وإشراق البدر على عدد أهل بدر لأحمد بن علي السوسي، ومختصر أبي عبد الله الفلالي، ونظم الدول للفاسي.
٥) - وإلى جانب دراسة التكروربين لمؤلفات المغاربة وروايتهم لها بالسند والإعتماد وقد وضعوا الشروح والحواشي والتعاليق على بعضها أو اختصروها، وهكذا نجد الشريف محمد بن الإمام أحمد الإدريسي قد شرح كتاب البسط والتعريف للمكودي، وشرح عبد الله بن محمد البوحسني إضاءة الدجنة للمقري، وابن الحاج لمين التواتي الغلاوي نظم المقنع لابن سعيد المرغيثي السوسي بشرح سماه كشف الغمة في نفع الأمة. وشرح الآجرومية كل من: عبد الله اند عبد الله بن أحمد الولاتي، والقاضي أحمد بن اندغمحمد بالفتوح القومية، ونضيف أن هذا الشرح كان من كتب الدراسة بالقرويين بفاس وطبع بها مرتين. إحداهما بحاشية الشيخ المهدي الوزاني. كما أن شيخنا العلامة محمد بن عبد المجيد أقصبي له حاشية عليه، وقد نظم الحاج أحمد بن اند عبد الله بن علي الولاتي ثم المحجوبي أسماء النبي ﷺ الواردة في دلائل الخيرات، وشرح قاضي ولاته اند عبد الله بن أحمد لولاتي المحجوبي لامية الزقاق بمجلد ضخم
1 / 11
سماه فك الوثاق على لامية الزقاق، وشرح عبد الله بن أحمد بن المصطفى الغلاوي الأحمدي الشنجيطي الدرر اللوامع لابن بري، واختصرها في نظم جرى فيه على ما به الأخذ، ثم شرحه، كما نظم نوازل الوزاني وشرح اليوسفية فيما قبل؛ ونظم أحمد بن محمد بن موسى بن ايجل الزيدي وفيات التكروريين على روي الوفيات الفشتالية. وهناك غيره كثير من الصحراويين المعجبين بوفيات الفشتالي ينظمون أبياتا على نظمها في تراجم الشيوخ.
٦) - وفي ميدان الأسانيد نجد - مثلا - شيخ الجماعة ببلاد التكرور أبا عبد الله محمد بن المختار بن الأعمش يجيز تلميذه محمد بن الحاج عثمان الجماني بقراءة نافع، كما أجازه الحاج المختار بن محمد، عن الإمام المحقق أستاذ المغرب كله بل أستاذ الدنيا كلها - حسب عبارته - أبي زيد عبد الرحمن بن القاسم ابن القاضي الفاسي، عن شيخه عبد الرحمن بن عبد الواحد عن الشريف المريني، عن القاسم بن إبراهيم الدكالي، عن الإمام ابن غازي، عن الصغير، عن أبي العباس أحمد الفلالي، عن أبي عبد الله الفخار، عن أبي العباس أحمد الزواوي، عن أبي الحسن بن سليمان الخ. وأجازه أن يروي عنه كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى ﷺ للقاضي عياض، كما سمعه منه بحق إجازته عن الحاج عبد الله بن محمد بن أحمد بن عيسى المغربي (البوحسني) عن الإمام الحافظ الجليل ذي التصانيف العجيبة ابي عبد الله محمد بن محمد بن أبي بكر الدلائي، عن والده عن الإمام محمد بن قاسم بن محمد بن علي القيسي الغرناطي الفاسي الشهير بالقصار الخ. وأخذ أحمد الشواف الوداني المصافحة والمشابكة سلسلة عن شيخه أحمد بن محمد بن خالد الجرسيفي السوسي عن أحمد بن أبي القاسم بن عبد الله الجرسيفي، عن سعيد بن عبد الله التملي عن عبد الرحمان بن محمد التلمساني نزيل تارودانت قاعدة السوس الأقصى، عن يحيى بن عبد الله بن
1 / 12
سعيد بن عبد المنعم الحاحي المناني، عن أحمد بن محمد بن أحمد بن ءادفال السوساني الدرعي الخ وهؤلاء كلهم مغاربة.
٧) - ومن مظاهر ذلك أيضا الرحلة لطلب العلم.
فعبد الرحمن التميمي المكي نزيل تمبكتو رحل إلى فاس لدراسة الفقه المالكي ثم عاد إلى تمبكتو، وأخذ أبو بكر التواجيوي عن أحمد الحبيب اللمطي السجلماسي، ورحل عبد الله بن بكر انتواجيوي عن أحمد الحبيب اللمطي السجلماسي؛ ورحل عبد الله بن أبي بكر التواجيوي إلى أحمد الحبيب وقرأ عليه وأتى بخزانة نفيسة. كما رحل عمر الخطاب البرتلي لزيارته أيضا. وأخذ عبد الله بن حم بن القاضي عبد الله الشنجيطي عن عدة من الأشياخ الجلة الذين أدركهم في المغرب الأقصى وسوس الأدنى، كأبي مدين القاضي الأكبر، وأحمد بن يعقوب الولالي، وتقدم قريبا ذكره.
وأخذ أحمد الشواف الواداني المصافحة والمشابكة مسلسلة عن شيخه أحمد بن محمد بن خالد الجرسيفي. وصحب أبو بكر بن الحاج عيسى بن أبي هريرة الغلاوي الشيخ أحمد بن محمد ابن ناصر في رحلته للحج، وأخذ عنه الورد، وكان يصلي به، ونهاه عن شرب الدخان فتخلى عن شربه.
ورحل عبد الله بن عبد الرحمن الشمشاوي الديماني الونكلي إلى الخليفة سيدي محمد بن مولاي عبد الله بن مولاي إسماعيل لطلب الكتب، فاختبره في العلم فأعجبه وعظمه وأعطاه خزانة كتب كبيرة نفيسة جدا. - وهو صاحب مراقي السعود المطبوع بالمغرب مرتين.
ولعبد الله بن معمر بن القاضي عبد الله الشنجيطي العلوي قصيدة في مدح مولاي محمد العالم بن أمير المؤمنين مولاي إسماعيل.
وذكر المؤلف أن أحمد الشواف بن حبيب الله الواداني الحاجي
1 / 13