فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان
فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان
خپرندوی
دار المنهاج
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۳۰ ه.ق
د خپرونکي ځای
جدة
J وجوب ملازمة المعتدة لمسكن الفراق] قوله: (وذات عدة) أي: عن فرقة حياة أو وفاة تلازم السكن حيث الفراق؛ أي: تلازم وجوبًا مسكن الفراق اللائق بها إلى انقضاء العدة، فلا تخرج منه، ولا يخرجها منه صاحب العدة؛ لقوله تعالى: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١]، قال -. ابن عباس: أي: بالبذاءة على أهل زوجها"، ولخبر فريعة.
فلو اتفقا على الخروج منه بلا حاجة .. لم يجز، وعلى الحاكم المنع منه؛ لأن في العدة حقًا لله تعالى، فلا يسقط بالتراضي، وكالمعتدة عما ذكر: المعتدة عن وطء شبهة، أو نكاح فاسلِ واِن لم تستحق السكنى على الواطئ والناكح.
وشمل كلامه: الرجعيّة، وبه صرح في «النهاية)، وفي (حاوي الماوردي) و«المهذب» وغيرهما: أن للزوج أن يسكنها حيث شاء؛ لأنها في حكم الزوجة، وبه جزم النووي في «نكته»، وكلامه في غيرها يقتضي الأول، ونص عليه في «الأم» كما قاله ابن الرفعة وغيره"، قال السبكي: وهو أولى؛ لإطلاق الآية، وقال الزركشي: إنه الصواب.
وشمل كلامه: المسكن المملوك له، ولا يصح بيعه إلا في عدة ذات أشهر، والمستعار والمستأجر، وكذا المملوك للمعتدة فتلزمها ملازمته، وتطلب الأجرة، وبه جزم في «المنهاج» كـ «المحرر»، لكن صحح في «الأصل الروضة»: أنها تتخير بين بقائها فيه بإعارة أو إجارة، وبين طلب النقلة إلى غيره؛ إذ لا يلزمها بذل منزلها بإعارة ولا إجارة.
ولو انتقلت إلى مسكن أو بلي بإذن الزوج فوجبت العدة قبل وصولها إليه .. اعتدت فيه وإن لم تنقل شيئًا من أمتعتها لأنها مأمور بالمقام فيه، حتى لو وصلت إليه، ثم رجعت إلى الأول لنقل أمتعتها مثلًا فحصلت فيه الفرقة .. لزمها أن تعتد في الثاني، فإن انتقلت بلا إذن أو وجبت قبل الخروج من الأول .. اعتدت فيه، إلا أن يأذن لها في الإقامة في الثاني .. فتعتد فيه.
ولو أذن لها في سفر نحو حج أو تجارة، ثم وجبت في الطريق .. فلها الرجوع والمضي وهي
1 / 824