582

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

خپرندوی

دار المنهاج

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

جدة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
بابُ اللُّقَطة
بضم اللام وفتح القاف وإسكانها، ويقال: لقاطة بضم اللام، ولقط بفتحها بلا هاء، وهي لغة: الشيء الملتقط، وشرعًا: ما وجد من حق ضائع لا يعرف الواجد مستحقه.
والأصل فيها قبل الإجماع: "خبر الصحيحين" عن زيد بن خالد الجهني: أن النبي ﷺ سئل عن لقطة الذهب أو الورق فقال: «اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة، فإن لم تعرف .. فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك، فإن جاء صاحبها يومًا من الدهر .. فأدها إليه، وإلا .. فشأنك بها»، وسأله عن ضالة الإبل فقال: «مالك ولها؟ ! فإن معها حذاءها وسقاءها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها»، وسأله عن الشاة فقال: «خذها، فإنما هي لك، أو لأخيك أو للذئب».
وفي الالتقاط معنى الأمانة والولاية؛ من حيث إن الملتقط أمين فيما التقطه، والشرع ولاَّه حفظه كالولي، وفيه معنى الاكتساب؛ من حيث إن له التملك بعد التعريف، والمغلب من المعنيين الثاني؛ لصحة التقاط الفاسق والذمي والصبي.
(وأخذها للحر من موات ... أو طرق أو مسجد الصلاة)
(أفضل إذ خيانة قد أمنا ... ولا عليه أخذها تعينا)
[حكم أخذ اللقطة]
أي: وأخذ اللقطة للحر من موات، أو طرق في دار الإسلام، أو دار حرب فيها مسلم، أو دخلها الملتقط بأمان، أو مسجد الصلاة .. أفضل من تركها؛ إذ خيانة لنفسه فيها قد أمنها؛ بأن وثق بأمانة نفسه، بل تركها حينئذ مكروه، وليس أخذها متعينًا عليه؛ أي: إنما يكون الالتقاط أفضل إذا لم يتعين عليه أخذها؛ بأن كان هناك من يأخذها ويحفظها، فإن لم يكن هناك غيره ..
وجب عليه أخذها؛ كما في الوديعة، بل هو هنا أولى؛ لأن الوديعة تحت يد صاحبها.

1 / 700