530

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

خپرندوی

دار المنهاج

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

جدة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
مشغولة بالغراس أو البناء، وعلى ما فيها وحده، فحصة الأرض للمعير، وحصة ما فيها للمتسعير.
ومثال الأولى: أعاره أرضًا للبناء، أو الغراس سنة مثلًا .. فللمستعير البناء والغراس في المدة إلى أن يرجع المعير، وله أن يجدد ذلك كل وقت، وبعد انقضاء المدة ليس له إحداث البناء والغراس، وإذا رجع المعير قبل المدة أو بعدها .. فالحكم كما لو رجع في المطلقة.
ولو وقف المستعير البناء والغراس .. فليس للمعير التمكل بالقيمة، ويتخير بين الخصلتين الأخيرتين، ولو كان على الشجر ثمر لم يبد صلاحه .. فالتخيير بعد جذاذه؛ كما نقله ابن الرفعة وأقره.
قال الإسنوي: لكن المنقول في نظيره من الإجازة التخيير، فإن اختار التملك .. ملك الثمرة أيضًا إن كانت غير مؤبرة، وأبقاها إلى الجذاذ إن كانت مؤبرة.
ولو بنى أحد الشريكين أو غرس بإذن الآخر .. فليس له إذا رجع إلا الإبقاء بأجرة، فإن لم يرض بها .. فالأصح: أن الحاكم يعرض عنهما.
وإذا أعاره لزراعة، ثم جعل قبل إدراك الزرع: فإن اعتيد قطعه حينئذ .. كلفه، وإلا .. فالصحيح: أن عليه الإبقاء إلى الحصاد، والأصح: أن له الأجرة.
ولو عين مدة ولم يدرك فيها؛ لتقصيره بتأخير الزراعة .. قلع مجانًا، أو بلا تقصير .. فكالإعارة مطلقًا، والإعارة للغسيل إن اعتيد نقله .. فكالزرع، وإلا .. فكالبناء.
وشرط المعير: صحة تبرعه، فلا تصح من الصبي والسفيه والمفلس، والمكاتب بغير إذن سيده؛ لأنها تبرع بالمنفعة وليسوا أهلًا له، وإنما جعل المفلس أهلًا له في الضمان من جهة تصرفه في الذمة، وهنا المراد: التصرف في العين.
نعم؛ قال الإسنوي وغيره: المنجه: جواز إعارتها إذا لم يكن فيها تعطيل اليد عنها؛ كإعارة الدار يومًا، بخلاف الإجارة. انتهى.
وملكه المنفعة ولو بإجازة أو وصية أو قف، فيعير مستأجر وموصى له بمنفعة ونحوهما، إلا المستعير كما سيأتي.

1 / 648