فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان
فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان
خپرندوی
دار المنهاج
د ایډیشن شمېره
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
ژانرونه
ولو رأت حائض الماء وهو يجامعها .. وجب النزع، لا إن رآه هو، ولو رآه مسافر قاصر فنوى الإقامة أو الإتمام .. بطلت صلاته.
وقد علم مما قررته: أنه لا يصح حمل قول المصنف: (أما فيها) على توهم الماء كما سبق إلى بعض الأوهام من ظاهره؛ ويدل لما قررته: تقييده بطلان التيمم بتوهم الماء قبل ابتداء الصلاة.
وقوله: (ابتدا) بالقصر للوزن، وقوله: (ابطل) يصح كونه ماضيًا مبنيًا للفاعل وهو ضمير يعود إلى التيقن الذي قدرته، ومفعوله ضمير يعود على التيمم؛ أي: أبطل تيقن القدرة على استعمال الماء تيمم المتيقن، أو مبنيًا للمفعول وهو التيمم، ويصير التقدير: أما تيمم متيقن القدرة على استعمال فيها ... إلى قوله: (أُبطل) أي: التيمم، أو أمرًا؛ أي: أما تيمم المتيقن المذكور .. أَبِطله أنت، وقد يتوهم أن المصنف توسع بحذف الفاء من قوله: (وإلا لا) وليس كذلك؛ إذ الإتيان؛ إذ الإتيان فيه بالفاء جائز لا واجب.
(وَرِدَّةٌ تُبطل لا التوضِّي ... جدِّد تيمُّمًا لكل فرض)
[الرِّدة تبطل التيمم]
أي: الردة تبطل التيمم لا الوضوء؛ أي: والغسل؛ لأن التيمم للإباحة ولا إباحة مع الردة، والوضوء والغسل يرفعان الحدث.
[وجوب تجديد التيمم لكل فرض]
وقوله: (جدد) أي جدد أنت وجوبًا تيممًا لكل فرض، سواء أكان مكتوبة، أم طوافًا، أو منذورًا؛ لقوله تعالى: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة﴾ إلى قوله: ﴿فتمموا﴾، فاقتضى وجوب الطهر لكل صلاة، خرج الوضوء بالسنة، فبقي التيمم على مقتضاه؛ ولما رواه البيهقي بإسناد صحيح عن ابن عمر أنه قال: (تيمم لكل صلاة وإن لم يحدث)، ولأنه طهارة ضرورية فيتقدر بقدرها.
أما تمكين الحائض مرارًا، وجمعه مع فرض آخر بتيمم .. فإنهما جائزان.
1 / 226