797

فتح الرحمن په تفسیر القرآن کې

فتح الرحمن في تفسير القرآن

ایډیټر

نور الدين طالب

خپرندوی

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

ژانرونه
General Exegesis
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
﴿ثَلَاثَةٌ﴾ وكانت النصارى يقولون: أبٌ وابنٌ وروحُ القدس.
﴿انْتَهُوا﴾ عن التثليثِ يكنِ الانتهاءُ.
﴿خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ بالذاتِ، لا تعدَّدَ فيهِ بوجهٍ.
﴿سُبْحَانَهُ﴾ أي: هو منزَّهٌ عن:
﴿أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ﴾ كما تزعمونَ أيُّها النصارى.
﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ مُلْكًا وخَلْقًا، لا يماثلُه شيءٌ من ذلك فيتخذَه ولدًا.
﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ فإنه مستغنٍ عن الولدِ المحتاجِ إليه ليكونَ وكيلًا لأبيه؛ لأنه سبحانه قائمٌ بحفظِ الأشياءِ، غيرُ محتاجٍ إلى مَنْ يُعينهُ.
﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (١٧٢)﴾
[١٧٢] ولما قال وفدُ نجرانَ للنبيِّ ﷺ: إنَّكَ تسبُّ عيسى، تقولُ: إنه عبدُ الله، فقال: "إِنَّهُ لاَ يَأْنَفُ مِنْ ذَلِكَ"، نزل:
﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ﴾ (١) أي: لن يأنفَ عِزَّةً.
﴿أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ﴾ فإن عبوديتَهُ شرفٌ يتباهى به.
﴿وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾ عطفٌ على المسيح، وهم حَمَلَةُ العرشِ لا يأنفونَ أن يكونوا عبيدًا لله، واستدلَّ بهذه الآيةِ من يقولُ بتفضيلِ الملائكةِ

(١) انظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص: ١٠٣)، و"تفسير البغوي" (١/ ٦٢٧).

2 / 237