693

فتح الرحمن په تفسیر القرآن کې

فتح الرحمن في تفسير القرآن

ایډیټر

نور الدين طالب

خپرندوی

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

ژانرونه
General Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
اللامسِ، وقال أحمدُ: لا ينتقض، ولو وجد منه شهوة، وأما الصغيرةُ، فلا ينقضُ (١) لمسُها بالاتفاق.
﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ فلم تتمكَّنوا من استعمالِه إِذِ الممنوعُ عنه كالمفقودِ.
﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ اقصدوا.
﴿صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ ترابًا طاهِرًا، والتيمُّمُ من خصائصِ هذه الأمة، وهو مبيحٌ للمحدِثِ والجنبِ بالاتفاق.
واختلف الأئمةُ فيما يجوزُ به التيممُ، فقال أبو حنيفةَ ومالكٌ: يجوز بسائر أنواعِ الأرضِ؛ من ترابِها وحجرِها ورملِها ومَدَرِها وحَصَائِها، وما ينطبعُ؛ كالنُّورَةِ والجِصِّ والزِّرْنيخِ وغيرِها من طبقاتِ الأرضِ، وقالا: الصعيدُ: وجهُ الأرض، وقال الشافعيُّ وأحمدُ: لا يجوزُ التيمم إلا بترابٍ طهورٍ له غبارٌ يعلَقُ باليد، فإن خالطه ذو غبار؛ كالجصِّ ونحوه لم يجزِ التيممُ به.
﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ أي: فامسحوا وجوهَكم وأيديَكم منه.
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ واختلفوا في صفةِ التيمُّمِ، فقال أبو حنيفةَ ومالكٌ والشافعيُّ: يضربُ بيديه على الصعيدِ ضربتين: إحداهما للوجهِ، والأخرى لليدين إلى المرفقين، والاستيعابُ شرطٌ، حتى يخلل أصابعَهُ، وقال أحمدُ: السنةُ في التيمُّمِ أن ينويَ، ثم يسمِّيَ، ويضربَ بيديه مُفَرَّجَتي الأصابعِ ضربةً واحدةً على التراب، فيمسحَ وجهَهُ بباطنِ أصابعه، وكَفَّيه براحتيهِ، وخالفه القاضي من أصحابه، فوافقَ الجماعةَ.

(١) في "ن" و"ت": "ينتقض".

2 / 133