670

فتح الرحمن په تفسیر القرآن کې

فتح الرحمن في تفسير القرآن

ایډیټر

نور الدين طالب

خپرندوی

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

ژانرونه
General Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (٢٤)﴾
[٢٤] ونزلَ في نساءٍ كُنَّ يُهاجرْنَ إلى رسولِ الله ﷺ ولهنَّ أزواجٌ، فيتزوَّجُهُنَّ بعضُ المسلمين، ثم يقدُمُ أزواجُهُنَّ مُهاجرينَ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ عطفٌ على ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ﴾ يعني: الحرائرَ المزوَّجاتِ؛ لأن الزوجَ قد أحصنَهُنَّ، لا يحلُّ للغيرِ نكاحُهن قبلَ مفارقةِ الأزواجِ، ثم استثنى فقال:
﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ يعني: السبايا اللواتي سُبين ولهنَّ أزواجٌ في دار الحرب، فيحلُّ لمالِكِهِنَّ وَطْؤُهُنَّ بعد الاستبراء؛ لأن بالسبي يرتفعُ النكاح بينَها وبينَ زوجها، بالاتفاق، وتقدَّم التنبيهُ على اختلافِ القراء في قوله: ﴿النِّسَاءِ إِلَّا﴾ عند قوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٢].
﴿كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ مصدرٌ مؤكِّدٌ؛ أي: كتبَ اللهُ ما حَرَّمَ عليكم كِتابًا، وفَرَضَهُ فَرْضًا.
﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ﴾ قرأ أبو جعفرٍ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وحفصٌ، وخلفٌ: (وَأُحِلَّ) بضم الألف وكسر الحاء؛ لقوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ﴾، وقرأ الباقون: بالنصب (١)؛ يعني: أَحَلَّ اللهُ لكم.

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٣١)، و"التيسير" للداني (ص: ٩٥)، و"تفسير البغوي" (١/ ٥٠٥)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٤٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ١٢٣).

2 / 110