634

فتح مبین په څلویښت احادیثو باندې تشریح

الفتح المبين بشرح الأربعين

خپرندوی

دار المنهاج

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

جدة - المملكة العربية السعودية

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
[خَاتمَة الكِتَاب] (١)
فَهَذَا آخِرُ مَا قَصَدْتُهُ مِنْ بَيَانِ الأَحَادِيثِ الَّتِي جَمَعَتْ قَوَاعِدَ الإِسْلَامِ، وَتَضَمَّنَتْ مَا لَا يُحْصَى مِنْ أَنْوَاعِ الْعُلُومِ فِي الأُصُولِ وَالْفُرُوعِ، وَالآدَابِ وَسَائِرِ وُجُوهِ، الأَحْكَامِ.
وَهَأَنَا أَذْكُرُ بَابًا مُخْتَصَرًا جِدًّا في ضَبْطِ أَلْفَاظِهَا مُرَتَّبَةً؛ لِئَلَّا يُغْلَطَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، وَلِيَسْتَغْنِيَ بِهَا حَافِظُهَا عَنْ مُرَاجَعَةِ غَيْرِهِ فِي ضَبْطِهَا، ثُمَّ أَشْرَعُ في شَرْحِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى في كِتَابٍ مُسْتَقِلٍّ، وَأَرْجُو مِنْ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُوَفِّقَنِي فِيهِ لِبَيَانِ مُهِمَّاتٍ مِنَ اللَّطَائِفِ، وَجُمَلٍ مِنَ الْفَوَائِدِ وَالْمَعَارِفِ، لَا يَسْتَغْنِي مُسْلِمٌ عَنْ مَعْرِفَةِ مَثْلِهَا، وَيَظْهَرُ لِمُطَالِعِهَا جَزَالَةُ هَذِهِ الأَحَادِيثِ وَعِظَمُ فَضْلِهَا، وَمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْنَّفَائِسِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَالْمُهِمَّاتِ الَّتِي وَصَفْتُهَا، وَيَعْلَمُ بِهَا الْحِكْمَةَ فِي اخْتِيَارِ هَذِهِ الأَحَادِيثِ الأَرْبَعِينَ، وَأَنَّهَا حَقِيقَةٌ بِذَلِكَ عِنْدَ النَّاظِرِينَ.
وَإِنَّمَا أَفْرَدْتُهَا عَنْ هَذَا الْجُزْءِ؛ لِيَسْهُلَ حِفْظُ ذَا الْجُزْءِ بِانْفِرَادِهِ، ثُمَّ مَنْ أَرَادَ ضَمَّ الشَّرْحِ إِلَيْهِ. . فَلْيَفْعَلْ، وَللَّهِ عَلَيْهِ الْمِنَّةُ بِذَلِكَ؛ إِذْ يَقِفُ عَلَى نَفَائِسِ اللَّطَائِفِ الْمُسْتَنْبَطَةِ مِنْ كَلَامِ مَنْ قَالَ اللَّهُ فِي حَقِّهِ: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾، وَللَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ أَوَّلًا وَآخِرًا، بَاطِنًا وَظَاهِرًا عَلَى نِعَمِهِ (٢).
* * *

(١) هذه خاتمة الإمام النووي رحمه اللَّه تعالى لكتابه "الأربعين" وأتبعها كما يفعل في كتبه بباب الإشارات إلى ضبط الألفاظ المشكلات، وأكثرُ مَنْ نشر "الأربعين النووية" غفل عنها؛ وللفائدة وللأمانة العلمية ولطلبة العلم نهدي لهم هذه الوريقات بعد أن تمت مقابلتها على ثلاث نسخ خطية نفيسة، والحمد للَّه أولًا وآخرًا.
(٢) في (ب): (. . . وظاهرًا، تم الجزء، والحمد للَّه وحده، وصلواته على محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا).

1 / 639