572

فتح مبین په څلویښت احادیثو باندې تشریح

الفتح المبين بشرح الأربعين

خپرندوی

دار المنهاج

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

جدة - المملكة العربية السعودية

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
"إن للَّه تعالى ملائكةً يطوفون في الطُّرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قومًا يذكرون اللَّه. . تنادوا: هلموا إلى حاجتكم، قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا. . . " الحديث بطوله، وفي آخره: "فيقول اللَّه تعالى لملائكته: أشهدكم أنِّي قد غفرتُ لهم، فيقول مَلَكٌ من الملائكة: فيهم فلانٌ ليس منهم، إنما جاء لحاجةٍ، فيقال: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم" (١).
وخبر مسلم: أنه ﷺ خرج على حلقةٍ من أصحابه فقال: "ما يجلسكم؟ " قالوا: جلسنا نذكر اللَّه ﷿ ونحمده لما هدانا للإسلام ومنَّ علينا به، فقال: "آللَّه؛ ما أجلسكم إلا ذلك؟ " قالوا: واللَّه؛ ما أجلسنا إلا ذلك، قال: "أما إني لم أستحلفكم تهمةً لكم؛ إني أتاني جبريل ﵇ فأخبرني أن اللَّه ﷿ يباهي بكم الملائكة" (٢).
وخبر الحاكم: عن سلمان أنه كان في عصابةٍ يذكرون اللَّه تعالى، فمرَّ بهم رسول اللَّه ﷺ فقال: "ما كنتم تقولون؛ فإني رأيت الرحمة تنزل عليكم فأردت أن أشارككم فيها؟ " (٣).
وخبر البزار: "إن للَّه سيارة من الملائكة يطلبون حلق الذكر، فإذا أتوا عليهم. . حفوا بهم. . . " الحديث، وفيه: "فيقولون: ربنا؛ أتينا على عبادٍ من عبادك يعظمون آلاءك، ويتلون كتابك، ويُصلُّون على نبيك، ويسألونك لآخرتهم ودنياهم، فيقول ﵎: غشوهم برحمتي، فيقولون: رب؛ إن فيهم فلانًا الخطَّاء، فيقول ﵎: غشوهم برحمتي" (٤).
وخبر: "ما من قومٍ صلوا صلاة الغداة ثم قعدوا في مصلاهم يتلون كتاب اللَّه ويتدارسونه إلا وكَّل اللَّه تعالى بهم ملائكته يستغفرون لهم حتى يخوضوا في حديثٍ

= ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ بالجهر بالدعاء مردودٌ بأن الراجح في تفسيره المجاوزة عن المأمور به كأن سأل رتبة الأنبياء. اهـ "فتاوى ابن حجر" (١/ ١٧٦)
(١) صحيح البخاري (٦٤٠٨)، وصحيح مسلم (٢٦٨٩) عن سيدنا أبي هريرة ﵁.
(٢) صحيح مسلم (٢٧٠١) عن سيدنا معاوية ﵁.
(٣) المستدرك (١/ ١٢٢).
(٤) ذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٨٠) عن سيدنا أنس ﵁، وعزاه للبزار.

1 / 576