443

فتح مبین په څلویښت احادیثو باندې تشریح

الفتح المبين بشرح الأربعين

خپرندوی

دار المنهاج

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

جدة - المملكة العربية السعودية

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الحديث السادس والعشرون [كثرة طُرُق الخير وتعدُّد أنواع الصدقات]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ تَعْدِلُ بَيْنَ الاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا، أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَبِكُلِّ خَطْوَةٍ تَمْشِيهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَتُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ" رَوَاهُ البُخَاريُّ وَمُسْلِمٌ (١).
(عن أبي هريرة) جرُّه هو الأصل، وصوَّبه جماعةٌ؛ لأنه جزءُ علمٍ، واختار آخرون منع صرفه، كما هو الشائع على ألسنة العلماء من المحدثين وغيرهم؛ لأن الكل صار كالكلمة الواحدة، واعترض بأنه يلزم عليه رعاية الأصل والحال معًا في كلمةٍ، بل في لفظة (هريرة) إذا وقعت فاعلًا مثلًا؛ فإنها تعرب إعراب المضاف إليه نظرًا للأصل، وتمنع من الصرف نظرًا للحال، ونظيره خفيٌّ. اهـ
ويجاب بأن الممتنع رعايتهما من جهةٍ واحدةٍ، لا من جهتين كما هنا، وكأن الحامل عليه الخفَّة واشتهار هذه الكنية حتى نسي الاسم الأصلي بحيث اختلفوا فيه اختلافًا كثيرًا كما مر (٢).
(رضي اللَّه) تعالى (عنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: كل سلامى) هي -بضم السين وتخفيف اللام وفتح الميم: مفرد سلامَيَات بفتح الميم وتخفيف

(١) صحيح البخاري (٢٩٨٩)، وصحيح مسلم (١٠٠٩). وفي نسخ المتن: (يعدل، ويعين. . . إلخ) بالياء لا بالتاء وهي موافقة للبخاري، وما هنا موافق لرواية الحميدي في "الجمع ين الصحيحين" (٢٤٤٣).
(٢) تقدم هذا الكلام على لفظة (هريرة) بحروفه في أول الحديث التاسع؛ ولذلك حذف من بعض النسخ هنا، وذكر هناك الاختلاف في اسم سيدنا أبي هريرة ﵁، انظر (ص ٢٧١).

1 / 447