371

فتح مبین په څلویښت احادیثو باندې تشریح

الفتح المبين بشرح الأربعين

خپرندوی

دار المنهاج

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

جدة - المملكة العربية السعودية

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وما أكتب؛ قال: ما كان وما هو كائنٌ إلى يوم القيامة؛ من عملٍ، أو أجلٍ، أو رزقٍ، أو أثرٍ، فجرى القلم بما هو كائنٌ إلى يوم القيامة، ثم ختم العمل، فلم ينطق ولا ينطق إلى يوم القيامة، ثم خلق العقل، فقال الجبار: ما خلقت خلقًا أعجب إليَّ منك، وعزتي؛ لأكملنك فيمن أحببتُ، ولأنقصنك فيمن أبغضتُ، ثم قال ﷺ: أكمل الناس عقلًا أطوعهم للَّه ﷾ وأعملهم بطاعته" (١).
وروى مسلم: "إن اللَّه ﷾ كتب مقادير الخلق قبل أن يخلق السماء والأرض بخمسين ألف سنة" (٢).
وفيه أيضًا: يا رسول اللَّه؛ فيم العمل اليوم، أفيما جفَّت به الأقلام وجرت به المقادير، أم فيما يستقبل؟ قال: "بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير" قال: ففيم العمل؟ قال: "اعملوا؛ فكلٌّ ميسرٌ لِمَا خُلِق له" (٣).
وأخرج أحمد وأبو داوود والترمذي: "أول ما خلق اللَّه تعالى القلم، ثم قال له: اكتب، [فجرى] في تلك الساعة بما هو كائنٌ إلى يوم القيامة" (٤).
قيل: وأول من كتب العربي وغيره آدم، وقيل: إسماعيل هو أول من كتب العربي، وقيل: غيرهما، ولم يصح في ذلك شيءٌ، وقولُ الكلبي: أول من وضع الخط نفرٌ من طيئ. . مردودٌ؛ لأنه لا يوثق بنقله.
(رواه) جماعةٌ من عدة طرقٍ عن ابن عباس، وجاء: أنه ﷺ وصاه بذلك عن علي، وأبي سعيد، وسهل بن سعد (٥)، وعبد اللَّه بن جعفر، وفي أسانيدها كلها ضعفٌ، قال ابن منده وغيره: وأصح الطرق كلها الطريق التي أخرجها (الترمذي، وقال: حسن صحيح).

(١) أخرجه ابن عساكر في "تاريخ مدينة دمشق" (٥٦/ ٢٠٨)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٦٩) عن سيدنا أبي هريرة ﵁.
(٢) صحيح مسلم (٢٦٥٣) عن سيدنا عبد اللَّه بن عمرو ﵄.
(٣) صحيح مسلم (٢٦٤٨) عن سيدنا جابر بن عبد اللَّه ﵄.
(٤) مسند الإمام أحمد (٥/ ٣١٧)، وسنن أبي داوود (٤٧٠٠)، وسنن الترمذي (٣٣١٩) عن سيدنا عبادة بن الصامت ﵁.
(٥) في جميع النسخ إلا (و): (وسهل بن سعيد) والصواب ما أثبت، انظر "جامع العلوم والحكم" (١/ ٤٦١).

1 / 375