265

فتح مبین په څلویښت احادیثو باندې تشریح

الفتح المبين بشرح الأربعين

خپرندوی

دار المنهاج

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

جدة - المملكة العربية السعودية

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وسلم، وهو ما صرح له فيه بذلك نحو: ﴿فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾، ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
فإن لم يصرح له فيه بذلك. . عَمَّ أمته نحو: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾، ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ﴾ الآية، ومنه: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ الآية، فالإمام بعده مثله فيه.
وفائدة خطابه: تعليم الأمة سلوك طريقته ﷺ، ومن هذا قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ الآيةَ، فخُوطب بالنبوة خصوصًا، وبالحكم عمومًا، بل قد يُخاطَب ويُراد غيره نحو: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ﴾ الآيةَ (١).
وما ذكروه من التطهير وغيره. . يُنال بطاعة اللَّه تعالى ورسوله ﷺ؛ إذ كل ثوابٍ مقيدٌ لعمل برٍّ كان في زمنه ﷺ. . باقٍ غيرُ منقطع.
ويسن لآخذ الصدقة الدعاءُ لمؤدِّيها باليُمْنِ والبركة في ماله، ويرجى أن يستجيب اللَّه ﷾ له.
لا يقال: إنكار فرض الزكاة كفرٌ، فكيف مر أنهم بغاة؟! لأنا نقول هذا بالنسبة لزماننا؛ فإنها فيه صارت معلومةً من الدين بالضرورة، وكل ما هو كذلك. . إنكاره كفر، بخلافها ذلك الزمن؛ لقرب عهدهم بالإسلام مع جهلهم بالأحكام واحتمال النسخ، على أن إنكار المعلوم من الدين بالضرورة في زمننا من قريب العهد بالإسلام وممن لم يخالط المسلمين. . لا يكون كفرًا (٢).
وهذا أوجه من قول القاضي عياض: (إن منكري وجوبها من قسم المرتدين، إلا أن يريد ما قررناه في معنى ذلك، لكنه بعيدٌ من قوله: إن أبا بكر قاتلهم لكفرهم) (٣).

(١) انظر "تفسير الإمام القرطبي" رحمه اللَّه تعالى (٨/ ٣٨٥).
(٢) انظر "معالم السنن" (٢/ ١٣٨ - ١٤٠).
(٣) انظر "إكمال المعلم" (١/ ٢٤٣ - ٢٤٤).

1 / 269