(عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّه بن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵄ أشار به إلى أنه ينبغي لكل من ذكر صحابيًا أبوه صحابيٌّ أن يترضَّى عنهما.
وابن عمر هذا كان من فقهاء الصحابة ومفتيهم وزهادهم، واعتزل الفتنة، فلم يقاتل مع علي ولا مع معاوية ورعًا، ثم لما بانت له الفئة الباغية. . ندم على عدم قتاله مع علي كرم اللَّه تعالى وجهه.
ولد قبل البعثة بسنة، أسلم مع أبيه بمكة وهو صغير، وقيل: قبله، وهاجر معه، وقيل: قبله، ولم يشهد بدرًا، وكان عمره عام أُحُدٍ أربعَ عشرة سنة، فاستصغره ﷺ، ثم في عام الخندق بلغ خمس عشرة سنة، فأجازه ﷺ، ثم لم يتخلَّف بعدُ عن سرية من سرايا رسول اللَّه ﷺ، وقال ﷺ لشقيقته حفصة رضي اللَّه تعالى عنها: "إن أخاكِ رجلٌ صالحٌ لو أنه يقوم الليل" (٢) فلم يترك قيامه بعدُ.
(١) صحيح البخاري (٨)، وصحيح مسلم (١٦/ ٢١). وفي نسخ المتن: (رواه) بدل (أخرجه).
(٢) أخرجه البخاري (٧٠١٦) وليس عنده قوله: "لو أنه يقوم الليل" إلا أن الكُشْمِيهَني في روايته عن الفربري زاد: "لو كان يصلي من الليل" كما ذكر الإمام ابن حجر رحمه اللَّه تعالى في "الفتح" (١٢/ ٤٠٤)، والحديث عند مسلم (٢٤٧٩) بنحوه.
1 / 188
[خطبة الكتاب]
الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]