454

فتح المجيد شرح کتاب التوحید

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد

ایډیټر

محمد حامد الفقي

خپرندوی

مطبعة السنة المحمدية،القاهرة

شمېره چاپونه

السابعة

د چاپ کال

١٣٧٧هـ/١٩٥٧م

د خپرونکي ځای

مصر

ومحبة لما يحبه لهم ويرضاه، كما قال تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَوَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِوَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ ١. وقال تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ ٢. وهم الذين سبقت لهم من الله تعالى السعادة.
لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له، حتى تُروا أنكم قد كافأتموه "٣. رواه أبو داود والنسائي بسند صحيح.
فيه مسائل:
الأولى: إعاذة من استعاذ بالله.
الثانية: إعطاء من سأل الله.
الثالثة: إجابة الدعوة.
الرابعة: المكافأة على الصنيعة.
الخامسة: أن الدعاء مكافأة لمن لم يقدر إلا عليه.
السادسة: قوله: حتى تروا أنكم قد كافأتموه.
قوله: " فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له ". أرشدهم ﷺ إلى أن الدعاء في حق من لم يجد المكافأة مكافأة للمعروف، فيدعو له على حسب معروفه.
قوله: "تُروا- بضم التاء تظنوا- أنكم قد كافأتموه" ويحتمل أنها مفتوحة بمعنى تعلموا. ويؤيده ما في سنن أبي داود من حديث ابن عمر: "حتى تعلموا" ٤. فتعين الثاني للتصريح به. وفيه: "من سألكم بالله فأجيبوه" ٥. أي إلى ما سأل. فيكون بمعنى: أعطوه. وعند أبي داود في رواية أبي نُهيك عن ابن عباس: " من سألكم بوجه الله فأعطوه " ٦. وفي رواية عبيد الله القواريري لهذا الحديث: "ومن سألكم بالله" ٧، كما في حديث ابن عمر.

١ سورة المؤمنون آية: ٩٦-٩٧.
٢ سورة فصلت آية: ٣٤-٣٥.
٣ النسائي: الزكاة (٢٥٦٧)، وأبو داود: الزكاة (١٦٧٢)، وأحمد (٢/٩٩،٢/١٢٧) .
٤ أبو داود: كتاب الأدب (٥١٠٩): باب في الرجل يستعيذ من الرجل من حديث ابن عمر.
٥ عند أبي داود: "ومن سألكم بالله فأعطوه".
٦ أبو داود: كتاب الأدب (٥١٠٨): باب في الرجل يستعيذ من الرجل من حديث ابن عباس. ولفظه: "من سألكم بالله فأعطوه".
٧ أبو داود: كتاب الأدب (٥١٠٨): باب في الرجل يستعيذ من الرجل من حديث ابن عباس. وهو بهذا اللفظ من حديث ابن عمر ﵄.
باب: " لا يسأل بوجه الله إلا الجنة
عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: " لا يسأل بوجه الله إلا الجنة " ١. رواه أبو داود.

قوله: "باب لا يُسأل بوجه الله إلا الجنة".
ذكر فيه حديث جابر رواه أبو داود عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: " لا يسأل بوجه الله إلا الجنة ".

١ ضعيف: أبو داود: كتاب الزكاة (١٦٧١): باب كراهية المسألة بوجه الله ﷿. وضعفه ابن القطان وغيره كما في فيض القدير (٢/ ٢٢٠) . وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٣٦٦) .

1 / 458