437

فتح المجيد شرح کتاب التوحید

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد

ایډیټر

محمد حامد الفقي

خپرندوی

مطبعة السنة المحمدية،القاهرة

شمېره چاپونه

السابعة

د چاپ کال

١٣٧٧هـ/١٩٥٧م

د خپرونکي ځای

مصر

الأولى: تفسير الآية.
الثانية: ما معنى: "ليقولن هذا لي".
الثالثة: ما معنى قوله: "إنما أوتيته على علم عندي".
الرابعة: ما في هذه القصة العجيبة من العبر العظيمة.
باب: "قول الله تعالى: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ١.

قوله "باب قول الله: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ .
قال الإمام أحمد ﵀ في معنى هذه الآية: حدثنا عبد الصمد حدثنا عمر بن إبراهيم حدثنا قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي ﷺ قال: " لما ولدت حواء طاف بها إبليس وكان لا يعيش لها ولد فقال: سميِّه عبد الحارث فإنه يعيش، فسمته عبد الحارث فعاش. وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره " ٢ ٣. وهكذا رواه ابن جرير عن محمد بن بشار بندار عن عبد الصمد بن عبد الوارث به. ورواه الترمذي في تفسير هذه الآية عن محمد بن المثنى عن عبد الصمد به، وقال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عمر بن إبراهيم، ورواه بعضهم عن عبد الصمد ولم يرفعه. ورواه الحاكم في مستدركه من حديث عبد الصمد مرفوعا، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ورواه الإمام أبو محمد ابن أبي حاتم في تفسيره عن أبي زرعة الرازي عن هلال بن فياض عن عمر بن إبراهيم به مرفوعا٤.

١ سورة الأعراف آية: ١٩٠.
٢ ضعيف: أحمد (٥/ ١١) . والترمذي: كتاب التفسير (٣٠٧٧) باب: ومن سورة الأعراف. والحاكم (٢/ ٥٤٥) . وابن جرير (١٥٥١٣) . وضعفه الحافظ ابن كثير (٢/ ٢٧٤) . وضعفه الألباني في الضعيفة (٣٤٢) وراجع تعليق الشيخ أحمد شاكر على تفسير الطبري (١٣/ ٣٠٩) .
٣ الترمذي: تفسير القرآن (٣٠٧٧)، وأحمد (٥/١١) .
٤ قال الحافظ ابن كثير: والغرض أن هذا الحديث معلول من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن عمر بن إبراهيم هذا هو البصري. وقد وثقه ابن معين. ولكن قال حاتم الرازي: لا يحتج به. ولكن رواه ابن مردويه من حديث المعتمر عن أبيه عن الحسن عن سمرة مرفوعا. فالله أعلم.
الثاني: أنه قد روي من قول سمرة نفسه، وليس مرفوعا. كما قال ابن جرير.
الثالث: أن الحسن نفسه فسر الآية بغير هذا. فلو كان هذا عنده عن سمرة مرفوعا لما عدل عنه- ثم ساق ابن كثير الروايات عن الحسن بمثل ما روى ابن جرير عنه، ثم قال: هذه أسانيد صحيحة عن الحسن: أنه فسر الآية بذلك; وهو من أحسن التفاسير وأولى ما حملت عليه الآية. ولو كان هذا الحديث عنده محفوظا عن رسول الله ﷺ لما عدل عنه هو ولا غيره، ولا سيما مع تقواه وورعه. فهذا يدلك على أنه موقوف على الصحابي، ويحتمل أنه تلقاه عن بعض أهل الكتاب من آمن منهم، مثل كعب أو وهب بن منبه أو غيرهما كما سيأتي بيانه إن شاء الله، إلا أننا برئنا من عهدة المرفوع. والله أعلم اهـ. وقال الإمام أبو محمد بن حزم في كتاب الملل والنحل: «وهذا الذي نسبوه إلى آدم من أنه سمى ابنه عبد الحارث خرافة موضوعة مكذوبة من تأليف من لا دين له ولا حياء، لم يصح سندها قط، وإنما نزلت الآية في المشركين على ظاهرها» . اهـ.

1 / 441