1032

فتح الغفار

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

ایډیټر

مجموعة بإشراف الشيخ علي العمران

خپرندوی

دار عالم الفوائد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

«الجراد نثرة الحوت من البحر» وأخرج حديث أنس الترمذي (١) في باب الدعاء على الجراد وفيه وقال رسول الله ﷺ: «إنها نثرة حوت في البحر» وقال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وضعفه لأن في إسناده موسى بن إبراهيم التيمي وقال فيه: هو كثير الغرائب والمناكير.
٣٠٩٧ - ويشهد له حديث ابن عمر عند أحمد وابن ماجه (٢): «أحلت لنا ميتتان ودمان: فأما الميتتان فالجراد والحوت» وإسناده ضعيف لكن قد صححه موقوفًا الدارقطني وأبو زرعة وأبو حاتم، وقال الحافظ في "التلخيص": الرواية الموقوفة هي في حكم المرفوع؛ لأن قول الصحابي أحل لنا كذا وحرم علينا كذا مثل قوله أُمرنا بكذا أو نهينا عن كذا، فيحصل الاستدلال بهذه الرواية لأنها في معنى المرفوع. انتهى وقد روي هذا الحديث من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم مرفوعًا وجنح إلى تصحيحه من هذه الطريق الشيخ تقي الدين في الإمام.
٣٠٩٨ - والمراد أن هذا الحديث دليل على أن الجراد من صيد البحر لتحليل ميتتها، إذ ميتتة البحر حلال بدليل حديث أبي هريرة مرفوعًا في البحر «هو الطهور ماؤه والحل ميتته» رواه أهل السنن وصححه الأئمة وقد تقدم (٣) في أول هذا الكتاب، ومجموع ما في الباب يصلح للاستدلال على أن الجراد من صيد البحر وأن المحرم إذا قتله فلا جزاء فيه ومن أوجب فيه الجزاء من الصحابة فلعله لم يبلغه الحديث.

(١) الترمذي (٤/٢٦٩) (١٨٢٣) .
(٢) تقدم برقم (٧٢) .
(٣) تقدم برقم (١) .

2 / 1003