725

فتح العلی المالک

فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك

خپرندوی

دار المعرفة

شمېره چاپونه

بدون طبعة وبدون تاريخ

ژانرونه
Maliki jurisprudence
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَيُؤَدَّبُ الْمُدَّعِي وَقَدْ أَفَادَ هَذَا سَيِّدِي خَلِيلٌ مُشَبِّهًا فِي التَّأْدِيبِ بِقَوْلِهِ كَمُدَّعِيهِ عَلَى صَالِحٍ وَضَمِيرُ كَمُدَّعِيهِ لِلْغَصْبِ وَأَرَادَ بِالصَّالِحِ الْعَدْلَ الَّذِي لَا يَلِيقُ بِهِ ذَلِكَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّد وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَنْ ادَّعَى بِدَيْنٍ عَلَى مَيِّتٍ فَأَنْكَرَهُ وَرَثَتُهُ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ فَهَلْ لَهُ تَحْلِيفُ وَرَثَتِهِ عَلَى عَدَمِ عِلْمِهِمْ بِهِ.
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَهُ ذَلِكَ عَبْدُ الْبَاقِي سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ دَعْوَى شَخْصٍ عَلَى وَرَثَةِ مَيِّتٍ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنًا وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ بِهِ فَإِنْ عَلِمَتْ قَضَى مِنْ تَرِكَتِهِ بَعْدَ يَمِينِ الْقَضَاءِ وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ حَلَفَتْ أَنَّهَا لَمْ تَعْلَمْ إنْ ادَّعَى عَلَيْهِمْ الْعِلْمَ وَإِلَّا فَلَا فَإِنْ ادَّعَى عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِيبُوا كَانَتْ مِنْ أَفْرَادِ قَوْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ وَإِنْ لَمْ يُجِبْ حُبِسَ وَأُدِّبَ ثُمَّ حُكِمَ بِلَا يَمِينٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
[مَسَائِلُ الشَّهَادَةِ]
[بَيِّنَة السَّمَاعِ هَلْ يُعْمَلُ بِهَا فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَسَائِلُ الشَّهَادَةِ مَاذَا تَقُولُ السَّادَةُ الْمَالِكِيَّةُ فِي بَيِّنَةِ السَّمَاعِ هَلْ يُعْمَلُ بِهَا فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ أَوْ لَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يُعْمَلُ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ وَإِنْ لَمْ يَطُلْ زَمَنُ السَّمَاعِ قَالَ فِي الْعَقْدِ الْمُنْظَمِ قَالَ بَعْضُهُمْ مَا اتَّسَعَ أَحَدٌ فِي شَهَادَةِ السَّمَاعِ اتِّسَاعَ الْمَالِكِيَّةِ فَتَجُوزُ عِنْدَهُمْ فِي الْأَحْبَاسِ ثُمَّ قَالَ وَالنَّسَبُ اهـ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي نَظْمِهِ الْمَسَائِلُ الَّتِي يُعْمَلُ فِيهَا بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ
وَفِي قِسْمَةٍ أَوْ نِسْبَةٍ وَوِلَايَةٍ
اهـ وَقَالَ الْخَرَشِيُّ وَمِنْهَا النَّسَبُ لَا بِقَيْدِ الطُّولِ اهـ وَقَالَ الْعَدَوِيُّ عَلَيْهِ وَالْمَشْهُورُ ثُبُوتُ النَّسَبِ بِذَلِكَ اهـ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الْمَجْمُوعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَإِنْ قُلْت قَوْلُ الْمُخْتَصَرِ فِي بَابِ الْعِتْقِ وَاسْتُؤْنِيَ بِالْمَالِ إنْ شَهِدَ بِالْوَلَاءِ شَاهِدٌ أَوْ اثْنَانِ أَنَّهُمَا لَمْ يَزَالَا يَسْمَعَانِ أَنَّهُ مَوْلَاهُ أَوْ وَارِثُهُ وَحَلِفٌ يُفِيدُ أَنَّ شَهَادَةَ السَّمَاعِ لَا يَثْبُتُ بِهَا النَّسَبُ وَكَذَا قَوْلُهُ فِي الْوَلَاءِ وَإِنْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِالْوَلَاءِ أَوْ اثْنَانِ أَنَّهُمَا لَمْ يَزَالَا يَسْمَعَانِ أَنَّهُ مَوْلَاهُ أَوْ ابْنُ عَمِّهِ لَمْ يَثْبُتْ لَكِنَّهُ يَحْلِفُ وَيَأْخُذُ الْمَالَ بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ فَيُنَافِيَانِ مَا تَقَدَّمَ.
قُلْت قَالَ الْخَرَشِيُّ فِي شَرْحِ الْأَوَّلِ وَهَذَا حَيْثُ كَانَ سَمَاعُهَا لَا يُفِيدُ الْعِلْمَ وَإِلَّا ثَبَتَ الْوَلَاءُ وَالنَّسَبُ وَلَا يَشْهَدَانِ حِينَئِذٍ إلَّا عَلَى الْقَطْعِ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ فِي بَابِ الشَّهَادَاتِ أَنَّ النَّسَبَ وَالْوَلَاءَ يَثْبُتَانِ بِالسَّمَاعِ اهـ قَالَ الْعَدَوِيُّ قَوْلُهُ لَا يُفِيدُ الْعِلْمَ أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فَاشِيًا وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ كَانَ يُفِيدُ الْعِلْمَ أَيْ بِأَنْ يَكُونَ السَّمَاعُ فَاشِيًا اهـ وَقَالَ الْخَرَشِيُّ فِي شَرْحِ الثَّانِي، وَأَمَّا فِي السَّمَاعِ فَمُشْكِلٌ مَعَ مَا فِي الشَّهَادَاتِ مِنْ أَنَّ النَّسَبَ وَالْوَلَاءَ يَثْبُتَانِ بِالسَّمَاعِ وَتَقَدَّمَ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ الْجَوَابُ اهـ قَالَ الْعَدَوِيُّ وَنَصَّ الْكَبِيرُ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ مَشَى هُنَا عَلَى قَوْلٍ وَفِي الشَّهَادَاتِ عَلَى قَوْلٍ أَوْ أَنَّ مَا هُنَاكَ عَنْ سَمَاعٍ فَشَا كَمَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ وَجَازَتْ بِسَمَاعٍ فَشَا عَنْ ثِقَاتٍ وَغَيْرِهِمْ وَهُنَا عَنْ شَاهِدَيْنِ فَقَطْ أَوْ أَنَّ مَا هُنَا فِي بَلَدِهِ وَمَا هُنَاكَ فِي غَيْرِهِ انْتَهَى.
وَلَكِنَّ الصَّوَابَ أَنْ يُقَالَ مَا هُنَا فِيمَا إذَا كَانَ السَّمَاعُ بِغَيْرِ بَلَدِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ لِاحْتِمَالِ الِاسْتِفَاضَةِ عَنْ وَاحِدٍ وَمَا فِي

2 / 303

فتح العلی المالک | اصول