352

فتح العلی المالک

فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك

خپرندوی

دار المعرفة

شمېره چاپونه

بدون طبعة وبدون تاريخ

ژانرونه
Maliki jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
فِي الْبَيَانِ وَالْمُقَدِّمَاتِ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ سَيِّدِي الشَّيْخُ خَلِيلٌ فِي مُخْتَصَرِهِ.
وَالثَّانِي: فِي السُّلَيْمَانِيَّة أَنَّ الْبَيْعَ فَاسِدٌ عَلَى مَا نَقَلَهُ اللَّخْمِيُّ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ وَالشَّرْطَ جَائِزٌ، وَهُوَ الَّذِي فِي السُّلَيْمَانِيَّة عَلَى مَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ.
وَالرَّابِعُ: اخْتِيَارُ اللَّخْمِيِّ فَيَكُونُ هَذَا الشَّرْطُ مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ أَقْسَامِ الشُّرُوطِ فِي الْبَيْعِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُتَيْطِيِّ أَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ لِمَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ، فَإِنَّهُ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى بَيْعِ الْجَارِيَةِ بِشَرْطِ أَنَّهَا عُرْيَانَةٌ فِي آخِرِ الْكَلَامِ عَلَى الْمُوَاضَعَةِ قَالَ: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ السِّتِّ مَسَائِلَ الَّتِي ذَكَرَ فِيهَا مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ وَالشَّرْطَ بَاطِلٌ ثُمَّ ذَكَرَهَا.
وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى وَأَمَّا هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فَلَمْ أَرَ مَنْ عَزَاهَا لِلْمُدَوَّنَةِ وَلَعَلَّ لَفْظَ الْمُدَوَّنَةِ زَائِدٌ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي وَقَفْت عَلَيْهَا مِنْ الْمُتَيْطِيَّةِ، فَإِنِّي لَمْ أَرَهُ فِي مُخْتَصَرِهَا لِابْنِ هَارُونَ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّيْخُ خَلِيلٌ عَنْهُ فِي التَّوْضِيحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(الْفَرْعُ الثَّالِثُ) مَنْ اشْتَرَى أَرْضًا وَفِيهَا زَرْعٌ أَخْضَرُ عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ عَلَى الْبَائِعِ هَكَذَا ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ فِي التَّوْضِيحِ لَمَّا ذَكَرَ النَّظَائِرَ الَّتِي ذُكِرَ عَنْ الْمُتَيْطِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ مَالِكًا قَالَ فِيهَا بِصِحَّةِ الْمَبِيعِ وَبُطْلَانِ الشَّرْطِ وَاَلَّذِي فِي الْمُتَيْطِيَّةِ وَمُخْتَصَرِهَا لِابْنِ هَارُونَ مَا نَصَّهُ.
الثَّانِيَةُ: مَنْ بَاعَ عَلَى أَنْ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مُشْكِلٌ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ قَالَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ بَاعَ أَرْضَهُ بِزَرْعِهَا، وَقَدْ طَابَ فَزَكَاتُهُ عَلَى الْبَائِعِ، وَإِنْ كَانَ الزَّرْعُ أَخْضَرَ فَاشْتَرَطَهُ الْمُبْتَاعُ فَزَكَاتُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ فِي الْمُسْتَخْرَجَةِ: فَإِنْ اشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي زَكَاتَهُ عَلَى الْبَائِعِ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ إذْ لَا يُعْلَمْ مِقْدَارُهُ اهـ. وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَمَا نَقَلَهُ عَنْ الْمُسْتَخْرَجَةِ هُوَ فِي رَسْمِ الْقَرْيَةِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ زَكَاةِ الْحُبُوبِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي رَجُلٍ بَاعَ أَرْضًا وَفِيهَا زَرْعٌ لَمْ يَطِبْ فَاشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي الزَّكَاةَ عَلَى الْبَائِعِ قَبْلَ أَنْ يَطِيبَ الزَّرْعُ، فَإِذَا طَابَ الزَّرْعُ فَهِيَ عَلَى الْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا عَلَى الْمُشْتَرِي قَالَ ابْنُ رُشْدٍ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ صَحِيحَةٌ أَمَّا إذَا اشْتَرَى الْأَرْضَ وَفِيهَا الزَّرْعُ لَمْ يَطِبْ فَاشْتَرَطَهُ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَالزَّكَاةُ عَلَيْهِ، فَإِنْ اشْتَرَطَ الزَّكَاةَ عَلَى الْبَائِعِ فَسَدَ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّهُ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ مَجْهُولًا لَا يُعْلَمُ قَدْرُهُ وَلَا مَبْلَغُهُ، وَأَمَّا إذَا طَابَ الزَّرْعُ فَاشْتَرَى الْأَرْضَ بِزَرْعِهَا فَالزَّكَاةُ عَلَى الْبَائِعِ، فَإِنْ اشْتَرَطَهَا عَلَى الْمُشْتَرِي فَذَلِكَ أَجْوَزُ لِلْبَيْعِ إذْ قَدْ قِيلَ: إنَّهُ إذَا بَاعَ جَمِيعَ الزَّرْعِ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ جُزْءَ الزَّكَاةِ

1 / 356