328

فتح العلی المالک

فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك

خپرندوی

دار المعرفة

شمېره چاپونه

بدون طبعة وبدون تاريخ

ژانرونه
Maliki jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَمُسْقِطَةُ الْإِنْفَاقِ قَبْلَ وُجُوبِهِ ... وَمُنْكَحَةُ التَّفْوِيضِ يَا خَيْرَ نَاسِكِ
إذَا أَبْرَأَتْ مِنْ قَبْلِ فَرْضٍ لَهَا، وَمَنْ ... عَفَا عَنْ مَآلِ الْجُرْحِ عِنْدَ الْمَهَالِكِ
وَرَبَّةُ شَرْطٍ وَاحِدٍ أَوْ مُعَدَّدٍ ... إذَا أَبْرَأَتْ قَبْلَ الْوُقُوعِ لَمَاسِكِ
الثَّانِي: هَذَا الْخِلَافُ فِي إسْقَاطِ الْحَقِّ قَبْلَ وُجُوبِهِ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ الْحَقَّ قَبْلَ وُجُوبِهِ بِلَا خِلَافٍ قَالَ فِي الرَّسْمِ الْأَوَّلِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ فِي الَّذِي يَقُولُ: إنْ طَلَّقْت امْرَأَتِي يَوْمًا مِنْ الدَّهْرِ، فَقَدْ ارْتَجَعْتهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَالَ لَا أَرَى ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ حَتَّى يَرْتَجِعَهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رُشْدٍ: وَهَذَا كَمَا قَالَ؛ لِأَنَّ الرَّجْعَةَ لَا تَكُونُ إلَّا بِنِيَّةٍ بَعْدَ الطَّلَاقِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١] وَالْفَرْقُ مِنْ جِهَةٍ بَيْنَ الطَّلَاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ وَالرَّجْعَةِ قَبْلَ الطَّلَاقِ أَنَّ الطَّلَاقَ حَقٌّ عَلَى الرَّجُلِ وَالرَّجْعَةَ حَقٌّ لَهُ فَالْحَقُّ الَّذِي عَلَيْهِ يَلْزَمُهُ مَتَى الْتَزَمَهُ وَالْحَقُّ الَّذِي لَهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِبَ لَهُ وَلَا اخْتِلَافَ فِي أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ حَقًّا قَبْلَ أَنْ يَجِبَ لَهُ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي إسْقَاطِهِ قَبْلَ وُجُوبِهِ كَالشُّفْعَةِ لَهُ أَنْ يُسْقِطَهَا قَبْلَ وُجُوبِهَا عَلَى اخْتِلَافٍ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا قَبْلَ وُجُوبِهَا بِاتِّفَاقٍ اهـ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي الْأَمَةِ إذَا اخْتَارَتْ نَفْسَهَا بِتَقْدِيرِ عِتْقِهَا وَفِي اخْتِيَارِ ذَاتِ الشَّرْطِ نَفْسَهَا بِتَقْدِيرِ فِعْلِ زَوْجِهَا ذَلِكَ الشَّرْطَ إلَّا أَنَّ هَذَا كُلَّهُ مِنْ إسْقَاطِ الْحَقِّ قَبْلَ وُجُوبِهِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ الْوَاجِبَ لَهَا الْخِيَارُ بَعْدَ حُصُولِ الْعِتْقِ وَالشَّرْطِ وَبِالْتِزَامِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ يَسْقُطُ الْخِيَارُ فَتَأَمَّلْهُ.
(تَنْبِيهٌ) ذُكِرَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ سَحْنُونَ فِيمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ أَرَادَ سَفَرًا وَخَافَ أَنْ تُحْنِثَهُ فِي غَيْبَتِهِ فَأَشْهَدَ أَنَّهَا إنْ دَخَلَتْ الدَّارَ، فَقَدْ ارْتَجَعْتهَا أَنَّهُ لَا يَنْتَفِعُ بِذَلِكَ وَلَا يَكُونُ رَجْعَةً وَمَشَى عَلَى ذَلِكَ فِي مُخْتَصَرِهِ فَقَالَ وَلَا إنْ قَالَ مَنْ يَغِيبُ إنْ دَخَلَتْ، فَقَدْ ارْتَجَعْتهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الشُّرُوطِ الْمُنَاقِضَةِ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَفِيهِ مَسَائِلُ]
[الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى فِي الشُّرُوطِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالنِّكَاحِ]
الْفَصْلُ الثَّانِي: فِي الشُّرُوطِ الْمُنَاقِضَةِ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَفِيهِ مَسَائِلُ: (الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى) فِي الشُّرُوطِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالنِّكَاحِ. وَالشُّرُوطُ فِي النِّكَاحِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ كَشَرْطِهِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى الزَّوْجَةِ، أَوْ يَكْسُوَهَا، أَوْ يَبِيتَ عِنْدَهَا أَوْ يَقْسِمَ لَهَا، أَوْ لَا يُؤْثِرَ عَلَيْهَا، أَوْ لَا يَضُرَّ بِهَا فِي نَفَقَةٍ وَلَا كِسْوَةٍ وَلَا فِي عِشْرَةٍ وَذَلِكَ جَائِزٌ لَا يُوقِعُ فِي الْعَقْدِ خَلَلًا وَلَا يُكْرَهُ اشْتِرَاطُهُ وَيُحْكَمُ بِهِ سَوَاءٌ شُرِطَ أَوْ تُرِكَ فَوُجُودُهُ وَعَدَمُهُ سَوَاءٌ.
الْقِسْمُ الثَّانِي: مَا يَكُونُ مُنَاقِضًا

1 / 332