303

فتح العلی المالک

فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك

خپرندوی

دار المعرفة

شمېره چاپونه

بدون طبعة وبدون تاريخ

ژانرونه
Maliki jurisprudence
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
فِي الشِّرَاءِ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ فَهُوَ فِي تَرْكِ الشُّفْعَةِ أَبْيَنُ.
وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ جِئْتنِي بِمَا لِي عَلَيْك فَأَنَا أُطَلِّقُك فَجَاءَتْهُ بِهِ فَقَالَ مَرَّةً يَلْزَمُهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا اهـ. وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُ وَفِي أَجْوِبَةِ ابْنِ رُشْدٍ الْفَرْقُ بَيْنَ قَوْلِهِ إنْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ، وَإِنْ اشْتَرَى فُلَانٌ شِقْصَ كَذَا، فَقَدْ أُسْقِطَتْ عَنْهُ الشُّفْعَةَ أَنَّ الطَّلَاقَ حَقٌّ لِلَّهِ لَا يَمْلِكُ الْمُطَلِّقُ رَدَّهُ إنْ وَقَعَ، وَلَوْ رَضِيَتْ الْمَرْأَةُ بِرَدِّهِ فَرَدَّهُ إذْ لَيْسَ بِحَقٍّ لَهَا فَلَزِمَ بَعْدَ النِّكَاحِ كَمَا أَلْزَمَهُ نَفْسَهُ قَبْلَهُ وَإِسْقَاطُ الشُّفْعَةِ إنَّمَا هُوَ حَقٌّ لَهُ لَا لِلَّهِ يَصِحُّ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ بِرِضَا الْمُشْتَرِي فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا بَعْدَ وُجُوبِهِ.
ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ هَذَا الْفَرْقُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَيَظْهَرُ بِبَادِئِ الرَّأْيِ صِحَّةُ تَخْرِيجِ اللَّخْمِيِّ ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ شَيْخِهِ ابْنِ الْحُبَابِ فَرْقًا أَطَالَ فِيهِ الْبَحْثَ فَلْيُرَاجِعْهُ فِيهِ مَنْ أَرَادَهُ.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ قِيلَ لِأَبِي عِمْرَانَ إذَا قَالَ لَهُ إذَا وَجَبَتْ لِي الشُّفْعَةُ، فَقَدْ سَلَّمْتهَا لَك هَلْ هِيَ مِثْلُ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ؟ قَالَ ذَلِكَ سَوَاءٌ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِخِلَافِ مَنْ قَالَ إنْ اشْتَرَيْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ، أَوْ قَالَ لِامْرَأَةٍ إذَا تَزَوَّجْتُك فَأَنْت طَالِقٌ إنَّ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّ وُجُوبَ الشُّفْعَةِ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ وُجُوبِ الْبَيْعِ. الشَّيْخُ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ وَبَيْنَ الشُّفْعَةِ أَنَّ الطَّلَاقَ وَالْعِتْقَ مِنْ حَقِّ اللَّهِ بِخِلَافِ الشُّفْعَةِ اهـ. وَسَيَأْتِي كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ نَحْوُ مَا ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ.
(فَرْعٌ) قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَإِنْ تَرَكَ الشُّفْعَةَ عَلَى شَرْطٍ فَقَالَ إنْ اشْتَرَيْت ذَلِكَ الشِّقْصَ، فَقَدْ سَلَّمْت لَك شُفْعَتِي عَلَى دِينَارٍ تُعْطِيهِ إيَّايَ، فَإِنْ لَمْ يَبِعْهُ مِنْك فَلَا جَعْلَ لِي عَلَيْك جَازَ ذَلِكَ، وَلَوْ اشْتَرَطَ النَّقْدَ لَمْ يَجُزْ اهـ.
(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي آخِرِ الرَّسْمِ الْأَوَّلِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الْعُيُوبِ إذَا قَالَ الرَّجُلُ إنْ كَانَ فُلَانٌ قَدْ اشْتَرَى هَذَا الشِّقْصَ بِكَذَا، فَقَدْ سَلَّمْت لَهُ الشُّفْعَةَ، فَهَذَا يَلْزَمُهُ التَّسْلِيمُ إنْ كَانَ قَدْ اشْتَرَى فُلَانٌ، وَأَمَّا إنْ قَالَ إنْ اشْتَرَى فُلَانٌ الشِّقْصَ، فَقَدْ سَلَّمْت لَهُ الشُّفْعَةَ، فَهَذَا لَا يَلْزَمُهُ التَّسْلِيمُ إنْ اشْتَرَى؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَسْقَطَ حَقَّهُ قَبْلَ أَنْ يَجِبَ لَهُ اهـ.
[أَجَازَ الْوَرَثَةُ الْوَصِيَّةَ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ]
(الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ) إذَا أَجَازَ الْوَرَثَةُ الْوَصِيَّةَ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فَلَهُمْ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ:
الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الصِّحَّةِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ فَإِجَازَتُهُمْ غَيْرُ لَازِمَةٍ لَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ كَمَنْ أَعْطَى شَيْئًا قَبْلَ مِلْكِهِ أَوْ قَبْلَ جَرَيَانِ سَبَبِ مِلْكِهِ هَكَذَا أَشَارَ إلَيْهِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ لَهُمْ وَمِثْلُهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ فِيمَنْ قَالَ مَا أَرِثُ مِنْ فُلَانٍ صَدَقَةٌ عَلَيْك وَفُلَانٌ صَحِيحٌ قَالَ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ بِشَرْطِ حُصُولِ الْمِلْكِ فَأَشْبَهَ مَنْ أَوْجَبَ الصَّدَقَةَ بِمَا يَمْلِكُ إلَى أَجَلٍ، أَوْ بَلَدٍ سَمَّاهُ، أَوْ بِعِتْقِ ذَلِكَ

1 / 307