730

فتح البیان په مقاصد القران کې

فتح البيان في مقاصد القرآن

خپرندوی

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

د خپرونکي ځای

صَيدَا - بَيروت

ژانرونه
linguistic exegesis
سیمې
هند
عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: يقول الله ﷿ لأهون أهل النار عذابًا يوم القيامة لو أن لك ما في الأرض من شيء أكنت تفتدى به فيقول نعم فيقول أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم ﵇ أن لا تشرك بي شيئًا فأبيت إلا الشرك، هذا لفظ مسلم (١).

(١) مسلم ٢٨٠٥.
(لن تنالوا البر) هذا كلام مستأنف خطاب للمؤمنين عقب ذكر ما لا ينفع الكفار، والنيل إدراك الشيء ولحوقه يقال نالني من فلان معروف ينالني أي وصل إلي والنوال العطاء من قولك نولته تنويلًا أي أعطيته.
وقيل هو تناول الشيء باليد يقال نلته أناله نيلًا، قال تعالى (ولا ينالون من عدو نيلًا) وأما النول بالواو فمعناه التناول يقال نلته أنوله أي تناولته وأنلته زيدًا أنيله إياه أي ناولته إياه.
والبر فعل الخيرات والعمل الصالح، ففي الآية حذف المضاف أي ثوابه وهو الجنة، وقال ابن مسعود ابن عباس وعطاء وعمرو بن ميمون والسدى: هو الجنة.
فمعنى الآية لن تنالوا العمل الصالح أو الجنة، وقيل التقوى وقيل الطاعة، وقيل الثواب، وأصل البر التوسع في فعل الخير، وقد يستعمل في الصدق وحسن الخلق.
وعن النواس بن سمعان قال سألت رسول الله ﷺ عن البر والإثم فقال " البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس " أخرجه مسلم (١).
والمعنى لن تصلوا ثواب البر المؤدي إلى الجنة (حتى تنفقوا) أي تصدقوا

(١) مسلم ٢٥٥٣.

2 / 283