664

فتح البیان په مقاصد القران کې

فتح البيان في مقاصد القرآن

خپرندوی

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

د خپرونکي ځای

صَيدَا - بَيروت

ژانرونه
linguistic exegesis
سیمې
هند
قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٩) يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (٣٠) قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (٣٢)
(قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله) فيه إن كل ما يضمره العبد ويخفيه أو يظهره ويبديه فهو معلوم لله سبحانه لا يخفى عليه منه شيء ولا يعزب عنه مثقال ذرة (ويعلم ما في السموات وما في الأرض) مما هو أعم من الأمور التي يخفونها أو يبدونها فلا يخفى عليه ما هو أخص من ذلك (والله على كل شيء قدير) فيكون قادرًا على عقوبتكم.
(يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرًا) يوم القيامة ولم يبخس منه شيء قال قتادة محضرًا موفرًا (وما عملت من سوء) محضرًا (تود لو أن بينها وبينه أمدًا بعيدًا) الأمد الغاية وجمعه آماد، قال السدى أي مكانًا بعيدًا، وعن ابن جريج أمدًا أي أجلًا وعن الحسن قال يسر أحدكم أن لا يلقى عمله ذلك أبدًا يكون ذلك مناه، وأما في الدنيا فقد كانت خطيئة يستلذها.
وفي السمين الأمد غاية الشيء ومنتهاه، والفرق بين الأمد والأبد أن الأبد مدة من الزمان غير محدودة، والأمد مدة لها حد مجهول، والفرق بين الأمد والزمان أن الأمد يقال باعتبار الغاية، والزمان عام في المبدأ والغاية انتهى، قال السيوطي أي غاية في نهاية البعد فلا يصل إليها: اهـ، وهو أعم من المكان والزمان وعبارة الخازن أي مكانًا بعيدًا، كما بين المشرق والمغرب.

2 / 217