542

فتح البیان په مقاصد القران کې

فتح البيان في مقاصد القرآن

خپرندوی

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

د خپرونکي ځای

صَيدَا - بَيروت

ژانرونه
linguistic exegesis
سیمې
هند
وقد نفى وجوده جماعة من المعتزلة. وأخطأوا في ذلك خطأً بينًا وغلطوا غلطًا فاحشًا.
وقال بعض السلف: إن الكرسي هنا عبارة عن العلم قالوا: ومنه قيل للعلماء كراسي، ومنه الكراسة التي يجمع فيها العلم، ورجح هذا القول ابن جرير المجري، وفي القاموس الكرسي بالضم والكسر السرير والعلم. والجمع كراسي، وقيل كرسيُّه قدرته التي يمسك بها السموات والأرض كما يقال اجعل لهذا الحائط كرسيًا أي ما يعمده، وقيل إن الكرسي هو العرش وقيل هو تصوير لعظمته ولا حقيقة له.
وقال التفتازاني: إنه من باب إطلاق المركب الحسي المتوهم على المعنى العقلي المحقق، وقال البيضاوي: لا كرسي في الحقيقة ولا قاعد وهو تمثيل مجرد، وقيل هو عبارة عن الملك والسلطان مأخوذ من كرسي العالم والملك.
والحق القول الأول ولا وجه للعدول عن المعنى الحقيقي إلا مجرد خيالات تسببت عن جهالات وضلالات جاءت عن الفلاسفة أقمأهم الله تعالي.
والمراد بكونه وسع (السموات والأرض) أنها صارت فيه وأنه وسعها ولم يضق عنها لكونه بسيطًا واسعًا، وأخرج الدارقطني في الصفات والخطيب في تاريخه عن ابن عباس قال: سئل رسول الله ﵌ عن قول الله وسع كرسيه قال: " كرسيه موضع قدمه والعرش لا يقدر قدره إلا الله ﷿ " وأخرجه الحاكم وصححه (١).
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي عن أبي

(١) المستدرك كتاب التفسير ٢/ ٢٨٢.

2 / 93