494

فتح البیان په مقاصد القران کې

فتح البيان في مقاصد القرآن

خپرندوی

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

د خپرونکي ځای

صَيدَا - بَيروت

ژانرونه
linguistic exegesis
سیمې
هند
لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (٢٣٦)
(ولا جناح عليكم) المراد بالجناح هنا التبعة من المهر ونحوه، فرفعه رفع لذلك أي لا تبعة عليكم بالمهر ونحوه (إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن) أي مدة عدم مسيسكم، وقال أبو البقاء: والمعنى إن اطلقتموهن غير ماسّين لهن، فعلى الأولى " ما " مصدرية ظرفية، وعلى الثاني شرطية، وقيل إنها موصولة أي إن طلقتم النساء اللاتي لم تمسوهن أي ما لم تجامعوهن، وقرأ ابن مسعود: من قبل أن تجامعوهن، وقرأ غيره تماسّوهن من المفاعلة.
وهكذا اختلفوا في قوله (أو تفرضوا لهن فريضة) فقيل أو بمعنى إلا، أي إلا أن تفرضوا، وقيل بمعنى حتى أي حتى تفرضوا وقيل بمعنى الواو أي وتفرضوا.
ولست أرى لهذا التطويل وجهًا، ومعنى الآية أوضح من أن يلتبس، فإن الله سبحانه رفع الجناح عن المطلقين ما لم يقع أحد الأمرين، أي مدة انتفاء ذلك الأحد، ولا ينتفي الأحد المبهم إلا بانتفاء الأمرين معًا، فإن وجد المسيس وجب المسمى أو مهر المثل، وإن وجد الفرض وجب نصفه مع عدم المسيس، وكل واحد منها جناح أي المسمى أو مهر المثل أو نصفه.
واعلم أن المطلقات أربع:
مطلقة مدخول بها مفروض لها وهي التي تقدم ذكرها قبل هذه الآية، وفيها نهي الأزواج عن أن يأخذوا مما آتوهن شيئًا وأن عدتهن ثلاثة قروء.
ومطلقة غير مفروض لها ولا مدخول بها، وهي المذكورة هنا فلا مهر لها

2 / 45