فتح البیان په مقاصد القران کې
فتح البيان في مقاصد القرآن
خپرندوی
المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
د خپرونکي ځای
صَيدَا - بَيروت
ژانرونه
•linguistic exegesis
سیمې
هند
تجعلوا اليمين بالله قوة لأنفسكم وعدّة في الامتناع من الخير.
ولا يصح تفسير الآية على المعنى الثالث وهو تفسير العرضة بالهمة.
وأما على المعنى الرابع وهو قولهم فلان عرضة للناس، فيكون معنى الآية عليه: ولا تجعلوا الله معرضًا لأيمانكم فتبتذلونه بكثرة الحلف به، ومنه (واحفظوا أيمانكم) وقد ذم الله المكثرين للحلف فقال (ولا تطع كل حلاّف مهين) وقد كانت العرب تتمادح بقلة الأيمان فيكون قوله (أن تبروا) علة للنهي أي لا تجعلوا الله معرضًا لأيمانكم إرادة أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس لأن من يكثر الحلف بالله يجترىء على الحنث ويفجر في يمينه.
وقد قيل في تفسير الآية أقوال هي راجعة إلا هذه الوجوه التي ذكرناها (والله سميع) أي لأقوال العباد (عليم) بما يصدر منهم.
وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة في الصحيحين وغيرهما أن النبي ﵌ قال: " من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفّر عن يمينه " (١).
وثبت أيضًا في الصحيحين وغيرهما أن النبي ﷺ قال: " والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذي هو خير وكفّرت عن يميني " (٢).
وأخرج ابن ماجه وابن جرير عن عائشة قالت: قال رسول الله ﵌ " من حلف على يمين قطيعة رحم أو معصية فبرّه أن يحنث فيها ويرجع عن يمينه " (٣) وفي الباب أحاديث.
(١) مسلم ١٦٥٠.
(٢) مسلم ١٦٤٩ - البخاري ١٤٧٦.
(٣) صحيح الجامع الصغير ٦٠٩١.
(لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم) اللغو مصدر لغا يلغو لغوًا ولغا يلغي لغيًا إذا أتى بما لا يحتاج إليه في الكلام، أو بما لا خير فيه وهو الساقط
2 / 8