فتح البیان په مقاصد القران کې
فتح البيان في مقاصد القرآن
خپرندوی
المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
د خپرونکي ځای
صَيدَا - بَيروت
ژانرونه
•linguistic exegesis
سیمې
هند
يكفي، وظاهر كلام الفقهاء أنه يكفي، وحملوا الآية على أنه الأكمل.
واختلفوا إذا رد واحد من جماعة هل يجزىء أوْلًا؟ فذهب مالك والشافعي إلى الإجزاء وذهب الكوفيون إلى أنه لا يجزىء عن غيره، ويرد عليهم حديث علي عن النبي ﷺ قال: يجزىء عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ويجزىء عن الجلوس أن يرد أحدهم (١) أخرجه أبو داود وفي إسناده سعيد بن خالد الخزاعي المدني وليس به بأس، وقد ضعفه بعضهم، وقد حسّن الحديث ابن عبد البر.
وقد ورد في السنة المطهرة في تعيين من يبتديء بالسلام ومن يستحقّ التحية ومن لا يستحقها وفي فضل السلام والحث عليه وكيفية السلام وما له من الأحكام ما يغني عن البسط ههنا.
(إن الله كان على كل شيء حسيبًا) يحاسبكم على كل شيء وقيل معناه مجازيًا وقيل كافيًا من قولهم أحسبني كذا أي كفاني ومثله حسبك.
(١) وفي صحيحي البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: " خلق الله ﷿ آدم على صورته طوله ستون ذراعًا فلما خلقه قال اذهب فسلم على أولئك النفر وهم نفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يحييونك فإنها تحيتك وتحيّة ذريتك -قال: فذهب فقال السلام عليكم فقالوا السلام عليك ورحمة الله- قال: فكل من يدخل الجنة على صورة آدم وطوله ستون ذراعًا فلم يزل الخلق ينقص بعده حتى الآن ".
(الله لا إله إلا هو ليجمعنّكم) بالحشر (إلى) حساب (يوم القيامة) أي يوم القيام من القبور، وقيل إلى بمعنى في واختاره القاضي كالكشاف وقيل إنها زائدة (لا ريب فيه) أي في يوم القيامة أو في الجمع أي جمعًا لا ريب فيه، وهذه الآية نزلت في منكري البعث (ومن أصدق من الله حديثًا) إنكار لأن يكون أحد أصدق منه سبحانه، والصاد الأصل وقد تبدل زايًا لقرب مخرجها منها، ولهذا قرأ حمزة والكسائي ومن أزدق بالزاي.
3 / 193