1031

فتح البیان په مقاصد القران کې

فتح البيان في مقاصد القرآن

خپرندوی

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

د خپرونکي ځای

صَيدَا - بَيروت

ژانرونه
linguistic exegesis
•
سیمې
هند
نفورًا) أي نافرين، يقال نفر إليه أي فزع، والنفر الجماعة كالقوم والرهط والإسم النفر بفتحتين.
وقوله (ثُبات) جمع ثبة أي جماعة من الرجال فوق العشرة وقيل فوق الإثنين، والمعنى انفروا جماعات متفرقات سرية بعد سرية (أو انفروا جميعًا) أي مجتمعين جيشًا واحدًا، ومعنى الآية الأمر لهم بأن ينفروا على أحد الوصفين ليكون ذلك أشد على عدوهم، وليأمنوا من أن يتخطفهم الأعداء إذا نفر كل واحد منهم وحده أو نحو ذلك.
وقيل إن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى (انفروا خفافًا وثقالًا) وبقوله (إلا تنفروا يعذّبكم) والصحيح أن الآيتين جميعًا محكمتان (إحداهما) في الوقت الذي يحتاج فيه إلى نفور الجميع، (والأخرى) عند الاكتفاء بنفور البعض دون البعض (١).

(١) قال أبو سليمان الدمشقي والأمر في ذلك بحسب ما يراه الإمام وليس في هذا المنسوخ بذلك.
(وإن منكم لمن ليبطّئن) التبطئة والإبطاء التأخر، والمراد المنافقون كانوا يقعدون عن الخروج ويقعدون غيرهم، والمعنى أن من دخلائكم وجنسكم ومن أظهر إيمانه لكم نفاقًا من يبطّيء المؤمنين ويثبّطهم، واللام في قوله (لمن) لام توكيد للإبتداء، وفي قوله (ليبطّئن) لام جواب القسم (١).
(فإن أصابتكم مصيبة) من قتل أو هزيمة أو ذهاب مال (قال) هذا المنافق (قد أنعم الله عليّ إذ لم أكن معهم شهيدًا) أي حاضر الوقعة حتى يصيبني ما أصابهم.

(١) قال ابن الجوزي أنها نزلت في المنافقين كانوا يتأملون عن الجهاد ..

3 / 175