فتح البیان په مقاصد القران کې
فتح البيان في مقاصد القرآن
خپرندوی
المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
د خپرونکي ځای
صَيدَا - بَيروت
ژانرونه
•linguistic exegesis
سیمې
هند
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)
(يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) لما أمر الله سبحانه القضاة والولاة إذا حكموا بين الناس أن يحكموا بالحق أمر الناس بطاعتهم هنا، وطاعة الله ﷿ هي امتثال أوامره ونواهيه وطاعة رسوله ﵌ هي فيما أمر به ونهى عنه، وأولو الأمر: هم الأئمة والسلاطين والقضاة وأمراء الحق ولاة العدل كالخلفاء الراشدين ومن يقتدي بهم من المهتدين، وكل من كانت له ولاية شرعية لا ولاية طاغوتية.
والمراد طاعتهم فيما يأمرون به وينهون عنه ما لم تكن معصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الله كما ثبت ذلك عن رسول الله ﷺ.
وقال جابر بن عبد الله ومجاهد: إن أولي الأمر هم أهل القرآن والعلم، وبه قال مالك والضحاك، وروي عن مجاهد أنهم أصحاب محمد ﷺ، وقال ابن كيسان: هم أهل العقل والرأي، وعن ابن عباس قال: هم الفقهاء والعلماء الذين يعلّمون الناس معالم دينهم وهو قول الحسن والضحاك ومجاهد، والراجح القول الأول لصحة الأخبار عن رسول الله ﷺ بالأمر بطاعة الأئمة والولاة فيما كان لله وللمسليمن مصلحة فإذا زال عن الكتاب والسنة فلا طاعة له، وإنما تجب طاعته فيما وافق الحق.
عن ابن عباس قال نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي إذ بعثه النبي ﷺ في سريّة وقصته معروفة (١).
(١) أنظر البخاري ٨/ ١٩٠ ومسلم ٣/ ١٤٦٥ وأحمد ٢/ ٦٢٢.
3 / 155