فتاوى ورسائل

محمد الشیخ d. 1389 AH
81

فتاوى ورسائل

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ

پوهندوی

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

خپرندوی

مطبعة الحكومة بمكة المكرمة

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٣٩٩ هـ

ژانرونه

فتاوی
له كفوا أحد، وأَنه حي قيوم، على كل شيء قدير، وبكل شيء عليم، وأَنه ﵎ سميع بصير، يرضى، ويسخط، ويحِب، وَيُحَب، إلى غير ذلك مما ورد في الكتاب والسنة من أَسمائه وصفاته ﵎، فنثبت كل ما ورد في الكتاب والسنة من هذا الباب إثباتًا بريئًا من تشبيه المشبهين، كما ننزهه ﵎ عن جميع ما لا يليق بجلاله وعظمته تنزيهًا بريئًا من تعطيل المعطلين. وأَن يوحد ﵎ في أُلوهيته بأَن يفرد بجميع أَنواع العبادة، فلا يعبد إلا إياه ولا يدعى أَحد سواه، ولا يسجد إلا له، ولا يتوكل إلا عليه، ولا يرغب إلا إليه، ولا يستعان ولا يستغاث إلا به، ولا ينحر ولا ينذر إلا له، ولا يخشى ولا يخاف أَحد سواه، ولا يرجى إلا إياه، حتى يكون ﷾ هو المفزع في المهمات، والملجأ في الضرورات، ومحط رحل أَرباب الحاجات في الرغبات والرهبات وفي جميع الحالات، فهذا هو مضمون أَصل الدين وأَساسه المتين شهادة أَن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأَصله الثاني شهادة أَن محمدًا رسول الله ﷺ نطقًا واعتقادًا وعملًا، وهو طاعته فيما أَمر، وتصديقه في جميع ما أَخبر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وأَن لا يعبد الرب ﵎ إلا بما شرعه رسوله محمد ﷺ، وأَن تقدم محبته ﷺ على النفس والولد والوالد والناس أَجمعين، وأَن يحكم ﷺ في القليل والكثير والنقير والقطمير، كما قال تعالى: (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا) (١)

(١) سورة النساء ٦٥.

1 / 87