669

فتاوی رملی

فتاوى الرملي

خپرندوی

المكتبة الإسلامية

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
جَنَّةٌ وَإِمَّا نَارٌ لِقَوْلِهِ ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥] وَقَوْلِهِ ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ [الشورى: ٧] فَإِذَا انْتَفَى الثَّانِي ثَبَتَ الْأَوَّلُ وَمَا ذُكِرَ مِنْ إثْبَاتِ الْمَنْزِلَةِ الثَّالِثَةِ مَذْهَبُ الْمُعْتَزِلَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ بَاطِلٌ لِقَوْلِ الْجَلَالِ السُّيُوطِيّ فِي تَفْسِيرِهِ لِأَنَّ الْأَعْرَافَ سُوَرُ الْجَنَّةِ وَسُوَرُ الْبَلَدِ مِنْهَا فَهَلْ مَا نُقِلَ عَنْ الْفُقَهَاءِ غَيْرُ صَحِيحٍ فَالْجَوَابُ عَنْهُ بِاسْتِدْلَالِهِ صَحِيحٌ وَهَلْ هُنَاكَ مَنْزِلَةٌ ثَالِثَةٌ فَلَهَا أَصْلٌ وَمَنْ ذَكَرَهَا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَغَيْرِهِمْ فَإِنْ قُلْتُمْ نَعَمْ فَمَاذَا يَسْتَحِقُّهُ مَنْ قَالَ إنَّهُ مَذْهَبُ الْمُعْتَزِلَةِ إلَخْ. وَمَا الْجَوَابُ عَنْ الْإِشْكَالِ فَإِنْ قُلْتُمْ إنَّهُمْ مَحْكُومٌ بِإِسْلَامِهِمْ فِي الْآخِرَةِ عَكْسُ الدُّنْيَا فَمَا الدَّلِيلُ عَلَيْهِ وَلِأَيِّ مَعْنًى خَالَفَ حُكْمُ الْآخِرَةِ الدُّنْيَا هَاهُنَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ مَا نُقِلَ عَنْ الْفُقَهَاءِ صَحِيحٌ وَبُطْلَانُ الْجَوَابِ عَنْهُ بِأَنَّهُ بَاطِلٌ عَنْهُمْ مَعْلُومٌ وَلَا يُعَارِضُهُ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ لِأَنَّهُمْ يَتَكَلَّمُونَ فِي الْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ لَا فِي الْأَحْكَامِ الْأُخْرَوِيَّةِ وَلَيْسَ هُنَاكَ مَنْزِلَةٌ ثَالِثَةٌ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَأَهْلُ الْأَعْرَافِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَدْ ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ فِي تَعْيِينِهِمْ بِضْعَةَ عَشَرَ قَوْلًا وَهِيَ مُتَّفِقَةٌ عَلَى أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ﴾ [الأعراف: ٤٨] إلَى قَوْلِهِ ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ [الأعراف: ٤٩] أَيْ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى

3 / 104