132

فتاوا ارکان اسلام

فتاوى أركان الإسلام

خپرندوی

دار الثريا للنشر والتوزيع

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه

فتاوی
يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا ولم يكفر ويقاتل» أ. هـ.
وإذا كان هذا مقتضى نصوص الكتاب، والسنة، وكلام أهل العلم فهو مقتضى حكمة الله -تعالى- ولطفه، ورأفته، فلن يعذب أحدًا حتى يعذر إليه، والعقول لا تستقل بمعرفة ما يجب لله -تعالى- من الحقوق، ولو كانت تستقل بذلك لم تتوقف الحجة على إرسال الرسل.
فالأصل فيمن ينتسب للإسلام بقاء اسمه حتى يتحقق زوال ذلك عنه بمقتضى الدليل الشرعي، ولا يجوز التساهل في تكفيره لأن في ذلك محذورين عظيمين:
أحدهما: افتراء الكذب على الله -تعالى- في الحكم، وعلى المحكوم عليه في الوصف الذي نبزه به.
أما الأول فواضح حيث حكم بالكفر على من لم يكفره الله -تعالى- فهو كمن حرم ما أحل الله، لأن الحكم بالتكفير أو عدمه إلى الله وحده كالحكم بالتحريم أو عدمه.
وأما الثاني فلأنه وصف المسلم بوصف مضاد، فقال: إنه كافر، مع أنه برئ من ذلك، وحري به أن يعود وصف الكفر عليه لما ثبت في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «إذا فكر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما» (١) وفي رواية: "إن كان كما قال وإلا رجعت عليه (٢) وله من حديث أبي

(١) أخرجه البخاري، كتاب الأدب، باب من كفر أخاه من غير تأويل (٦١٠٤)، وأخرجه مسلم، كتابا الإيمان، باب بيان حال من قال لأخيه المسلم يا كافر (٦٠)
(٢) أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان حال من قال لأخيه يا كافر (٦٠) .

1 / 137