د حسام عفانه فتواوې
فتاوى د حسام عفانة
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
1427 - 1430 هـ
[فتاوى يسألونك]
المؤلف: الأستاذ الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة
الطبعة: الأولى
عدد الأجزاء: 14
ناپیژندل شوی مخ
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الطبعة الثانية
الحمد لله حمدا مباركا فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه نحمده سبحانه وتعالى ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونصلي ونسلم على رسوله المصطفى خير البشر وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين.
أما بعد ...
فهذه الطبعة الثانية من
الجزء الأول
من كتابي (يسألونك) الذي لقي قبولا واستحسانا من الإخوة القراء والحمد لله رب العالمين وقد نفذت طبعته الأولى وألح علي كثير من طلبة العلم لإعادة طبعه فعزمت على ذلك فقمت بمراجعة الكتاب وتصحيح ما وقع فيه من أخطاء مطبعية ووضعت عناوين للمسائل التي اشتمل عليها وزدت بعض المسائل توضيحا وخرجت بعض الأحاديث التي لم تكن مخرجة في الطبعة الأولى، وأرجو أن تكون هذه الطبعة أجود من سابقتها مضمونا وشكلا.
وأسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتقبل عملي هذا وأن يجعله خالصا لوجهه
الكريم وأن يجعله في ميزان حسناتي يوم يقوم الناس لرب العالمين.
مخ ۵
وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
كتبه د. حسام الدين موسى عفانة
أبوديس - القدس
صباح يوم السبت الثاني عشر من ذي الحجة 1417ه
وفق التاسع عشر من نيسان 1997م
مخ ۶
تقديم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أحمعين
وبعد:
فإن أشرف العلوم على الإطلاق علم توحيد الله ومعرفته، وأنفع العلوم علم الأحكام المتعلقة بأفعال العباد وما من سبيل إلى أخذ هذين النورين، وتلقي هذين العلمين العظيمين إلا من النبي المعصوم الذي قامت الأدلةالقاطعة على عصمته، وصرحت الآيات القرآنية بوجوب طاعته ومتابعته، فهو الصادق المصدوق، الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.
ثم إننا مأمورون بالأمتثال إلى أوامر الله ورسوله واجتناب ما نهى عنه والتزام هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم وهدي الخلفاء الراشدين المهديين، والخير كل الخير في الإتباع والشر كل الشر في الإحداث والإبتداع.
(ياأيها الذينءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا).
فالرد عند التنازع إلى الله تعالى بالرجوع إلى كتابه المبين، والإحتكام إليه والرضى بما فيه وعدم التقديم بين يديه.
والرد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بطاعته فيما أمر، واجتناب ما نهى عنه، وزجر، وأن لا نتلقى شيئا من المأمورات والمنهيات إلا من مشكاته، ولا نسلك إلا طريقه، ونرضى بما شرعه حتى لا نجد في أنفسنا حرجا مما قضاه، وتنتخلق بأخلاقه.
مخ ۷
وأولو الأمر، إنما هم العلماء، ورثة الأنبياء، فهم في المكانة الرفيعة، والمنزلة السامية، ويقيمون الحجة، ويبلغون عن الله ورسوله.
ومرتبة التبليغ والفتيا، لا تصلح إلا لمن اتصف بالعلم والصدق، فيكون عالما بما بلغ صادقا فيه. وهؤلاء العلماء العاملون هم الذين أمرنا الله بسؤالهم عما أبهم وأشكل في قوله تعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون). ومعلوم أن أمر الإفتاء عظيم خطير، تكفل الله تعالى به، وأسنده إليه فقال في كتابه: (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة) سورة النساء آية 176. وقال تعالى: (ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن) سورة النساء آية 127.
ثم تولى رسوله صلى الله عليه وسلم الإجابة عما يورده الصحابة من أسئلة، فيعطي الإحابة الشافية الكاملة. مبلغا عن ربه: (ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير) سورة البقرة آية220.
وحمل الصحابة رضوان الله عليهم لواء الفتوى بعد الرسول صلى الله عليه وسلم وهم من هم منزلة من الرسول صلى الله عليه وسلم ومكانة، رباهم على عينه " هم ألين الأمة قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا، وأحسنها بيانا، وأصدقها إيمانا، وأعمها نصيحة، وأقربها إلى الله وسيلة ".
هم أهل العلم الذين نص عليهم بقوله تعالى: (ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق). قال مجاهد: [هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم].
ومن الصحابة من أكثر من الفتوى ومنهم من أقل منها، ورحم الله مسروقا إذ يقول: [جالست أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فكانوا كالإخاذ يعني كالغدير، الإخاذة تروي الراكب، والإخاذة تروي الراكبين والإخاذة تروي العشرة، والإخاذة لو نزل بها أهل الأرض لأصدرتهم].
مخ ۸
غير أن الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم، كانوا مثالا للورع في إصدار الفتوى، فكان الواحد منهم يود لو أن أخاه كفاه الإجابة عن السؤال في دين الله، هذا ابن أبي ليلى يقول:
[أدركت عشرين ومائة من الأنصار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منهم من رجل يسأل عن شيء إلا ود أن أخاه كفاه].
وذكر ابن وهب عن محمد بن سليمان المرادي عن أبي إسحاق قال: [كنت أرى الرجل في ذلك الزمان، وإنه ليدخل يسأل عن الشيء، فيدفعه الناس من مجلس إلى مجلس حتى يدفع إلى مجلس سعيد بن المسيب كراهية للفتيا].
وكان السلف الصالح رضوان الله عليهم يكرهون الجرأة على الفتوى والتسرع فيها.
قال سحنون: [أجسر الناس على الفتوى أقلهم علما].
ويقول ابن القيم: [الجرأة على الفتيا تكون من قلة العلم ومن غزارته وسعته، فإذا قل علمه أفتى عن كل ما يسؤل عنه بغير علم، وإذا اتسع علمه اتسعت فتياه].
إن التسرع في الفتيا خطأ وخطر يفضي إلى عدم إصابة الحق والجرأة على الله تعالى والوقوع فيما نهى عنه يقول تعالى: (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا)، ومن أفتى بغير علم فعمل بفتواه عامل كان إثم العامل على من أفتاه، فليتق الله المتسرعون في الفتيا.
ولا بد للمتصدر للإفتاء من أن يمتلك أدواته، من فهم لمعاني النصوص وعللها الصحيحة التي ناط الشارع بها الأحكام.
كما لا بد من التضلع في معرفة الأحاديث ومدى ثبوتها، وتتبع طرقها وأقوال العلماء فيها ولا بد من البحث والتنقير عن الأدلة الشرعية حتى ينشرح الصدر للعمل بالدليل الذي يحصل عليه، ومثل ذلك الأمر صعب وليس بالهين.
مخ ۹
إننا لا نزال نرى في الإمة الإسلامية خيرا ظاهرا، من حرص كثير من الناس على السؤال عن أمور دينهم ابتغاء تصحيح العقيدة والتصور والسلوك والمنهاج.
وكثيرا ما يواجه الدعاة والعلماء أسئلة الجمهور الكريم في مختلف مناحي الحياة، فيتصدر أخوة لنا الإفتاء في الدين فجزاهم الله عنا خير الجزاء.
ويرد على الأخ الدكتور حسام الدين عفانه سيل لا ينقطع من رسائل الأهل والأحبة، إلى زاوية "يسألونك " في "جريدة القدس " الغراء فيقوم مشكورا بإفتائهم والإجابة على تساؤلاتهم، وقد نظرت في هذه الفتاوى فألفيتها هامة نافعة، سلك فيها الأخ الفاضل مسلك التثبت والتحري والأناة والإستدلال بالأدلة الشرعية المعتمدة، بل يؤصل فتواه باعتماد المصادر الأصلية في فقه المذاهب الإسلامية المتعددة معتمدا الراجح منها بالدليل مع عناية بتخريج الأحاديث وتمييز الصحيح من السقيم، ولا يختصر في الإفتاء فيقتصر على موطن السؤال فحسب، بل يجيب بأكثر مما يسأل عنه وهذا من محاسن الفتوى وهو اتباع لهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم حين سئل عن ماء البحر أطاهر هو؟ فأجاب قائلا: (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) صححه الترمذي وغيره وتلقته الأمة بالقبول، أسأل الله أن ينفعنا بهذه الفتاوى وأن يثيب الدكتور حسام الدين عفانه عنا وعن الإسلام خيرا.
د. موسى البسيط
عميد كلية الدعوة والعلوم الإسلامية / أم الفحم
مخ ۱۰
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الطبعة الأولى
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد ان محمدا عبده ورسوله.
(ياأيها الذينءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون).
(ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا)
(ياأيها الذينءامنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما).
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
فقد أشار علي الأخ الفاضل الأستاذ إبراهيم خليل عفانه بكتابة زاوية أسبوعية في جريدة القدس الغراء للإجابة على أسئلة القراء الدينية فكانت زاوية يسألونك في عدد كل يوم جمعة ولقد لقيت هذه
مخ ۱۱
الزاوية ترحيبا وإقبالا من القراء المهتمين فتوالت الرسائل والمكالمات الهاتفية التي تحمل كثيرا من الأسئلة بالإضافة إلى الأسئلة التي كانت توجه إلي مباشرة.
وقد حرصت على أن تكون الإجابات واضحة جلية وبلغة سهلة وميسرة ومستندة إلى الأدلة الشرعية الصحيحة.
وبعد مرور عامين على زاوية يسألونك عزمت على جمع حلقاتها لتصدر في كتاب ولتعم الفائدة فقمت بترتيبها وتنسيقها حسب الموضوعات. وهذا هو الجزء الأول منها.
وأسأل الله العظيم أن يتقبل هذا العمل ويجعله خالصا لوجهه الكريم وأن يتجاوز عما فيها من الخطأ والتقصير، ولا أظن أن عملي هذا خال من النقص والعيوب فإن ذلك من شأن البشر.
وأخيرا أقول ما قاله القاضي الفاضل عبد الرحيم بن علي البيساني رحمه الله: [إني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتابا في يومه إلا قال في غده: لو غير هذا لكان أحسن ولو زيد كذا لكان يستحسن ولو قدم هذا لكان أفضل ولو ترك هذا لكان أجمل وهذا من أعظم العبر وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر].
وصلى الله وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
كتبه: الدكتور حسام الدين موسى عفانه.
أبوديس / القدس
صباح يوم الخميس الخامس عشر من صفر الخير 1416 /ه
وفق الثالث من تموز / 1995م.
مخ ۱۲
الصلاة
مخ ۱۳