980

فتاوه

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

خپرندوی

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة للطبع - الرياض

الناس، أو يرفع صوته بالقراءة أو الذكر أحيانا ليسمعه الناس فيحمدوه، روى الإمام أحمد بإسناد حسن عن محمود بن لبيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر: الرياء (1) » ، أما إذا كان لا يأتي بأصل العبادة إلا رياء ولولا ذلك ما صلى ولا صام ولا ذكر الله ولا قرأ القرآن فهو مشرك شركا أكبر، وهو من المنافقين الذين قال الله فيهم: {إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا} (2) {مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء} (3) الآية، إلى أن قال: {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا} (4) {إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما} (5) وصدق فيهم قوله تعالى في الحديث القدسي «أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه (6) » رواه مسلم في صحيحه.

والشرك الأصغر لا يخرج من ارتكس فيه من ملة الإسلام ولكنه أكبر الكبائر بعد الشرك الأكبر؛ ولذا قال عبد الله بن مسعود:

مخ ۷۴۹