54

Fasting in Islam in the Light of the Quran and Sunnah

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

د ایډیشن شمېره

الثانية

د چاپ کال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

ژانرونه

فنسختها ﴿وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ فأمروا بالصيام» (١) قال ابن حجر ﵀ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾: «في الكلام حذف تقديره: وعلى الذين يطيقون الصيام إذا أفطروا فدية وكان هذا في أول الأمر عند الأكثر، ثم نسخ وصارت الفدية للعاجز إذا أفطر» (٢) (٣). الرتبة الثانية: تحتم الصيام؛ لقول الله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (٤) لكن كان الصائم إذا نام قبل أن يطعم حَرُم عليه الطعام والشراب إلى الليلة القابلة (٥). الرتبة الثالثة: تحتم الصيام ووجوبه من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس، وهذه الرتبة نسخت الرتبة الثانية، وهي التي استقر عليها الشرع في الصيام إلى يوم القيامة (٦)،فعن البراء بن عازب ﵄، قال: كان أصحاب محمد ﷺ إذا كان الرجل صائمًا فحضر الإفطار فنام

(١) البخاري، كتاب الصوم، بابٌ: «وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ» قبل الحديث رقم ١٩٤٩. (٢) فتح الباري، ٨/ ١٨٠. (٣) وأما على قراءة ابن عباس فلا نسخ؛ لأنه يجعل الفدية «على من تكلَّف الصوم وهو لا يقدر عليه فيفطر ويكفّر، وهذا الحكم باق». [فتح الباري لابن حجر،٨/ ١٨٠]. (٤) سورة البقرة، الآية: ١٨٥. (٥) زاد المعاد، لابن القيم، ٢/ ٣١. (٦) المرجع السابق، ٢/ ٣١.

1 / 54