340

فصل المقال په شرح د کتاب الامثال

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

ایډیټر

إحسان عباس

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٩٧١ م

د خپرونکي ځای

بيروت -لبنان

ژانرونه
Philology
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
عنه لأبي مسعود عقبة بن عمرو: ألم أنبأ أنك تفتي الناس، ول حارها من تولى قارها. وهذا المثل قد قاله الحسن بن علي لأبيه. وذلك أن الوليد بن عقبة لما شهد عليه عند عثمان، حمران ورجل آخر، بشرب الخمر وصلاته بالناس سكران، وهو أمير الكوفة، عزله واستحضره وأمر عليًا بحده، فقال علي للحسن ابنه: تول ذلك منه غضبًا لله وانتهاك محارمه، فقال له ابنه: ول حارها من تولى قارها، فأمسك، فقال علي لعبد الله بن جعفر: أقم عليه الحد، فأخذ السوط وجلده، وعلي يعد، حتى بلغ أربعين، فقال: حسبك، جلد النبي ﵇ أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وجلد عمر ثمانين، وكل سنة.
قال الخطابي: معنى ول حارها من تولى قارها: ول العقوبة والضرب من تولى العمل والنفع.
قال أبو عبيد: وفي بعض الآثار " الرفق يمن، والخرق شؤم ".
ع: قال النابغة الذبياني، فجمع ثلاثة مثال في بيت (١):
الرفق يمن والأناة سعادة ... فاستأن في رفق تلاق نجاحا فقوله " الرفق يمن " مثل، و" الأناة سعادة " مثل ثان، وقوله: " فاستأن في رفق " مثل ثالث، وتمم المعنى وحسنه بقول: تلاق نجاحًا، وكذلك قول زهير (٢):
وفي الحلم إدهان في العفو دربة ... وفي الصدق منجاة من الشر فاصدق (٣)

(١) ليس في ديوانه ولا في العقد الثمين وأورده العمدة ١: ١٩٢ والصدر في اللسان (أنى)، وانظره في لباب الآداب: ٣٥٨ والمجتنى: ٧٩ وابن عساكر ٥: ٤٢٨ والأساس (أنى) وفي كلها ينسب للنابغة، ولعله من رواية الكوفيين - فيما يرجحه الأستاذ محمود شاكر.
(٢) ديوانه: ٢٥٢ والعمدة ١: ١٩٢
(٣) إدهان: مداهنة ومصانعة، ودربة: عادة ولجاجة.

1 / 328