227

فرج وروسته له سختۍ

الفرج بعد الشدة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

1364ش

وكسر الصينية وجعلها دنانير واتسع بها وأفاق الملك في غد من سكرته وقد سمع الذين يخدمون في الشراب يطلبون الصينية وقهرمان الدار يطالب بها ويضرب قوما من أجلها فذكر حديث الحاجب وعلم أن ما حمله على الاقدام على مثل ذلك الامر إلا من وراء شدة وضر. فقال لقهرمانه: لا تطلب الصينية فما لاحد في ضياعها ذنب قد أخذها من لا يردها ومنظره لا يتم عليه. فلما كان بعد سنة عاد ذلك الحاجب إلى شده الإضافة لنفاد الدنانير وبلغه خبر سماط يكون عند الملك في غد يومه فاحتال بحيلة أخرى حتى دخل على الملك فلما رآه الملك قال يا فلان: قد نفدت تلك الدنانير فقبل الأرض بين يديه وبكى ومرغ خديه وقال أيها الملك: قد احتلت مرتين في أن تقتلني فأستريح مما أنا فيه من عظم الضر الذي أعانيه أو تعفوا عنى كما يليق بك وتذكر حرمتي فأعيش في ظلك وليس لي بعد هذه الكرة حيلة فرق له الملك وعفا عنه وأمر برد أرزاقه ونعمته ورده إلى حالته الأولى في خدمته.

وذكر القاضي أبو الحسين في كتابه قال: نالت عمر بن هبيرة ضائقة شديدة فأصبح ذات يوم في نهاية الكسل وضيقة الصدر والضجر مما هو فيه فقال له أهله ومواليه: لو ركبت فلقيت أمير المؤمنين فلعله إذا رآك أن يجرى لك شيئا فيه محبة، أو يسألك عن حال فتخبره. فركب ودخل على يزيد بن عبد الملك بن مروان فوقف بين يديه ساعة فخاطبه، ثم نظر يزيد فوجد عمرو قد تغير تغيرا شديدا أنكره. فقال له: أتريد الخلاء؟ قال: لا.

قال إن لك لشأنا؟ قال يا أمير المؤمنين: أجد بين كتفي إذا لا أدرى ما هو؟

قال يزيد: انظروا ما هو؟ فنظروا فإذا بين كتفيه عقرب قد ضربته عدة ضربات فلم يبرح حتى كتب عهده على العراق، وجعل يزيد يصفه بالرجولية وسعة الصدر * وذكر القاضي أبو الحسين في كتابه قال: حدثني ميمون بن موسى، قال: خرج رجل من المتصرفين من عسكر المعتصم بالله إلى مصر.

قال: فحدثني عنه بعض المتصرفين قال: نزلت في دار بالقرب منه، فحدثني:

مخ ۲۲۹