304

فقیه او متفقه

الفقيه و المتفقه

ایډیټر

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

خپرندوی

دار ابن الجوزي

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ ه

د خپرونکي ځای

السعودية

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
بَابُ الْقَوْلِ فِي أَنَّ إِجْمَاعَ أَهْلِ كُلِّ عَصْرٍ حُجَّةٌ وَأَنَّهُ لَا يَقِفُ عَلَى الصَّحَابَةِ خَاصَّةً إِذَا أَجْمَعَ أَهْلُ عَصْرٍ عَلَى شَيْءٍ، كَانَ إِجْمَاعُهُمْ حُجَّةً، وَلَا يَجُوزُ اجْتِمَاعُهُمْ عَلَى الْخَطَأِ وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ: الْإِجْمَاعُ: إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ دُونَ غَيْرِهِمْ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣]، وَبِقَوْلِهِ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [آل عمران: ١١٠] قَالَ: وَهَذَا خِطَابُ مُوَاجِهَةٍ لِلصَّحَابَةِ دُونَ غَيْرِهِمْ، فَلَا مَدْخَلَ فِيهِ لِمَنْ سِوَاهُمْ قَالَ: وَلِأَنَّ الْعَقْلَ يُجَوِّزُ الْخَطَأَ عَلَى الْعَدَدِ الْكَثِيرِ وَإِنَّمَا وَجَبَتِ الْعِصْمَةُ مِنْ طَرِيقِ الشَّرْعِ، وَقَدْ ثَبَتَ الشَّرْعُ بِعِصْمَةِ الصَّحَابَةِ فِي إِجْمَاعِهِمْ، وَلَمْ يَثْبُتْ بِعِصْمَةِ غَيْرِهِمْ، فَمَنِ ادَّعَى عِصْمَةَ غَيْرِهِمْ فَعَلَيْهِ إِقَامَةُ الدَّلِيلِ وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَتَّبِعُ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ١١٥] وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَبَيْنَ غَيْرِهِمْ، فَهُوَ عَلَى عُمُومِهِ وَأَيْضًا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ، وَقَوْلُهُ: إِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ وَقَوْلُهُ: مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ مَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا، وَهِيَ عَامَّةٌ فِي الصَّحَابَةِ وَفِي غَيْرِهِمْ

1 / 427