230

فقیه او متفقه

الفقيه و المتفقه

ایډیټر

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

خپرندوی

دار ابن الجوزي

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ ه

د خپرونکي ځای

السعودية

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
الْقَوْلُ فِيمَا يُعْرَفُ بِهِ النَّاسِخُ مِنَ الْمَنْسُوخِ اعْلَمْ أَنَّ النَّسْخَ، قَدْ يُعْلَمُ بِصَرِيحِ النُّطْقِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ تَحْرِيمِ الْمُتْعَةِ وَقَدْ يُعْلَمُ بِالْإِجْمَاعِ، وَهُوَ: أَنْ تُجْمِعَ الْأُمَّةُ عَلَى خِلَافِ مَا وَرَدَ مِنَ الْخَبَرِ، فَيُسْتَدَلُّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لِأَنَّ الْأُمَّةَ لَا تَجْتَمِعُ عَلَى الْخَطَأِ، مِثَالُ ذَلِكَ:
مَا أنا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا حَمَّادُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: نا أَبُو قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ لَهُ، فَمَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَمِلْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: «انْظُرْ» فَقُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ، هَذَانِ رَاكِبَانِ، هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ، حَتَّى صِرْنَا سَبْعَةً، فَقَالَ: «احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتِنَا» - يَعْنِي: صَلَاةَ الْفَجْرِ - فَضَرَبَ عَلَى آذَانِهِمْ، فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلَّا حُرُّ الشَّمْسِ، فَقَامُوا فَسَارُوا هُنَيَّةً، ثُمَّ نَزَلُوا فَتَوَضَّئُوا وَأَذَّنَ بِلَالٌ فَصَلَّوْا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّوَا الْفَجْرَ وَرَكِبُوا، فَقَالَ: بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ فَرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّهُ لَا تَفْرِيطَ فِي النَّوْمِ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ، فَإِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ عَنْ صَلَاةٍ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا، وَمِنَ الْغَدِ لِلْوَقْتِ» ⦗٣٤٠⦘ وَالْأَمْرُ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ الْمَنْسِيَّةِ بَعْدَ قَضَائِهَا حَالَ الذِّكْرِ مِنْ غَدِ ذَلِكَ الْوَقْتِ مَنْسُوخٌ لِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ وَاجِبٍ وَلَا مُسْتَحَبٍّ وَمِثْلُهُ

1 / 339