اللَّفْظِ، فَإِنْ كَانَ خَاصًّا حُمِلَ عَلَى خُصُوصِهِ، وَإِنْ كَانَ عَامًّا حُمِلَ عَلَى عُمُومِهِ، وَلَا يُخَصُّ بِالسَّبَبِ الَّذِي وَرَدَ فِيهِ مِثَالُ ذَلِكَ فِي عُمُومِهِ
مَا أنا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ومُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ، قَالُوا: نا أُسَامَةُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةٍ، وَهِيَ بِئْرٌ يُطْرَحُ فِيهَا الْحَيْضُ وَلَحْمُ الْكِلَابِ وَالنَّتْنُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْمَاءُ طَهُورٌ وَلَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» وَإِنَّمَا وَجَبَ أَنْ يُحْمَلَ هَذَا عَلَى الْعُمُومِ فِي الْمِيَاهِ كُلِّهَا لِأَنَّ الْحِجَّةَ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، دُونَ السَّبَبِ، فَوَجَبَ أَنْ يُعْتَبَرَ عُمُومُهُ وَأَمَّا خُصُوصُ اللَّفْظِ فَمِثَالُهُ أَنْ يُسْأَلَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ الْكَوَافِرِ فَيَقُولُ ⦗٣١٣⦘ اقْتُلُوا الْمُرْتَدَّاتِ، فَيَجِبُ قَتْلُ الْمُرْتَدَّاتِ بِاللَّفْظِ، وَلَا يَجُوزُ قَتْلُ غَيْرِ الْمُرْتَدَّاتِ مِنَ الْحَرْبِيَّاتِ لِجِهَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا: مِنْ طَرِيقِ دَلِيلِ الْخِطَابِ، وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، لَمَّا عَدَلَ عَنِ الِاسْمِ الْعَامِّ إِلَى الِاسْمِ الْخَاصِّ، دَلَّ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ الْمُخَالَفَةَ بَيْنَ الْمُرْتَدَّاتِ وَبَيْنَ الْحَرْبِيَّاتِ، وَهَذَا كَمَا قُلْنَا فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ الَّذِي: