207

فقیه او متفقه

الفقيه و المتفقه

ایډیټر

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

خپرندوی

دار ابن الجوزي

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ ه

د خپرونکي ځای

السعودية

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
الْحَكَمُ لِلْمُقَيَّدِ، لِأَنَّ ذَلِكَ حُكْمٌ وَاحِدٌ اسْتَوْفَى بَيَانَهُ فِي أَحَدِ الْمَوْضِعَيْنِ وَلَمْ يَسْتَوْفِهِ فِي الْمَوْضِعِ الْآخَرِ وَأَمَّا الْمُنْفَصِلُ مِنَ الْأَدِلَّةِ الَّتِي يَجُوزُ التَّخْصِيصُ بِهَا فَضِرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ، وَالْآخَرُ: مِنْ قِبَلِ الشَّرْعِ فَأَمَّا الَّذِي مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ، فَضِرْبَانِ أَيْضًا أَحَدُهُمَا: مَا يَجُوزُ وُرُودُ الشَّرْعِ بِخِلَافِهِ، وَهُوَ مَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْلُ مِنْ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ، فَهَذَا لَا يَجُوزُ التَّخْصِيصُ بِهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يُسْتَدَلُّ بِهِ لِعَدَمِ الشَّرْعِ، فَإِذَا وَرَدَ الشَّرْعُ سَقَطَ الِاسْتِدْلَالُ بِهِ وَصَارَ الْحُكْمُ لِلشَّرْعِ وَالثَّانِي: مَا لَا يَجُوزُ وُرُودُ الشَّرْعِ بِخِلَافِهِ، مِثْلُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْعَقْلُ مِنْ نَفْيِ الْخَلْقِ عَنْ صِفَاتِ اللَّهِ ﷿، فَيَجُوزُ التَّخْصِيصُ بِهَذَا، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ خَصَّصْنَا قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٠٢] وَقُلْنَا: الْمُرَادُ بِهِ مَا خَلَا الصِّفَاتِ، لِأَنَّ الْعَقْلَ قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى لَا يَجُوزُ أَنْ يَخْلُقَ صِفَاتَهُ، فَخَصَّصْنَا الْعُمُومَ بِهِ وَأَمَّا الْأَدِلَّةُ الَّتِي يَجُوزُ التَّخْصِيصُ بِهَا مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ فَوُجُوهٌ: نُطْقُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَمَفْهُومُهُمَا وَأَفْعَالُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِقْرَارُهُ، وَإِجْمَاعُ الْأُمَّةِ، وَالْقِيَاسُ فَأَمَّا الْكِتَابُ، فَيَجُوزُ تَخْصِيصُ الْكِتَابِ بِهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [المائدة: ٥] خُصَّ بِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة

1 / 309