فقالت هذا الذي تقول أكر معقول وإلى الآن ما وقع وعلى تقديران يقع أن حصل الشقاق والنفاق وترجح الأنذال المستجدة على الكرام العتاق فيكون بيننا هذا الاتفاق وأن وقعت بيننا المعادلة ولم يحصل
في حقي منه مساهمله ولا للضرة عليّ مفاضلة كيف أشافقه وعلى فعل مباح أضايقه فضلًا عن أني أفارقه وكيف أخرب داري وأضر بحبي وجاري وأشمت بي الأعداء ويحتاط بي من كل جهة البلاء ولكن الرأي المحمود عندي يا ودود الصبر في كل حال على الدهر الكدود وتجرع الغصص لئلا يشمت الحسود كما قيل في التمثيل ما بي دخول جهنم ولكن بي شماتة اليهود فلما رأى الخبيث أنه لم يفده هذا الحديث ولم تتم له الحيلة وأفكاره الوبيلة قال أقول الحق الذي حصحص ولا عنه محيد ولا مخلص أن زوجك قد نقل إليه أنك اخترت غيره عليه وأنك عاشقة وصحبتك له مخادعة ومماذقه وثبت ذلك لديه وعقد اعتقاده عليه وعزمه على الزواج إنما هو تعلل واحتياج لفتح باب الشر وتعاطي أسباب النكد والضر وقد ثبت عندي أن ذاك الأفاك الأثيم السفاك يريد أن يجرعك كأس الهلاك فتيقظي لنفسك وتداركي غدك في أمسك قبل حلولك في رمسك واستقيمي قبل عكسك وأنا منذ سمعت هذه الأخبار لم يقر لي قرار وذلك لوفور المشفقة وحسن الجوار وقد زدت ضعفًا على ضعفي وكدت لهذا الغم أسقى كاس حتفي وأنت يا غرض الحاسد تعلمين أن ليس لي غرض فاسد وهذا بديهي التصور لا يحتاج إلى تدبير ولا تفكر ولقد غرت عليك والأمر في هذا كله منك وإليك
1 / 111
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب