337

د خلیفه ګانو میوه او د ظرفاء له مفاکه سره

فاكهة الخلفاء و مفاكهة الظرفاء

ایډیټر

أيمن عبد الجابر البحيري

خپرندوی

دار الآفاق العربية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

(فقال) ذكر أن كسرى أراد يومًا الاصطياد فركب في جماعته وأهل طاعته وسار على الصباح وهو في نشاط ومراح وابنساط وانشراح فصادف رجلًا كريه المنظر مشوه الخلقة أعور فتشاءم بطلعته وتعوذ من رؤيته وتطير من صياحه وتكدرت صفو انشراحه ثمن أمر به فضرب ولولا تداركته الشفاعة لصلب ثم تركه وسار نحو صيد القفار فحاش الصيد واقتنصه من عسكره عمرو وزيد ورجع مسرورًا فرحًا محبورًا وأدركه المساء فصادفذلك الرجل ملتفًا بكساء وكان ذا لب صحيح وعقل رجيح ولسان فصيح فأبدى كسرا ونادى كسرى واستوقفه بعدما استلطفه وقال أيها العادل والمالك الفاضل أسألك بالله الذي ملكك رقاب الأمم وحكمك في طوائف العرب والعجم أنعم على برد الجواب وبين لي الخطأ من الصواب فانك عادل حكيم فاضل كريم فوقف بعسكره واستنصت لخبره وقال هات مقالك وقل ما بدا لك فقال يا ملك ذا الأيد كيف كانت أحوالك اليوم في الصيد فقال على أتم ما نريد لقد حصله السادات والعبيد فقال هل حصل في أمور السلطنة وهن أو خلل أو في الخزائن المعمورة نقص وقلل قال لا بل أحوال السلطنة مستقيمة وديم الخزائن دارة مقيمة قال فهل ورد اليوم من الأطراف خبر يؤذن بتشويش واختلاف قال لا بل الجوانب مطمئنة والثغور من الأعداء والمخالف مستكنة قال فهل أصاب أحدًا من الخدم والأصحاب والخول والحشم مصاب قال بل كلهم بخير آمنون من الضرر والضير قال فلم ضربتني وأهنتني وعلام كسرتني وطردتني قال لأن التصبح بك مشوم وهذا أمر مشهور معلوم قال سألتك بالله الذي تتقلب في مواهبه أينا كان أشأم على صاحبه أنا تصبحت بم وأنت تصبحت بي فأنت أصبت الذي

1 / 397